الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١285
قنطرة الصلاة الأول: ما يجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل والتنظيف عنه مستحب بالغسل،
وبالترجيل، والتدهين إزالة للشعث، وكان رسول الله يدهن الشعر ويرجله غبا (1). وقالت عائشة: كان النبي يدني إلى رأسه فأرجله وهو معتكف. وكان عليه السلام يأمر بذلك ويقول: ادهنوا غباً (2).
ويروى عنه أنه قال: «من كانت له شعرة فليكرمها (3). أي ليصنها عن الأوساخ، ويروى أنه دخل عليه رجل ثائر الرأس أشعث اللحية فقال عليه السلام: «أما كان لهذا دهن يسکن به شعره (1)
وأصحابنا لا يستعملون ذلك على رؤوسهم حتى يحتاج إلى الترجيل والتدهين، وإنما ذلك على النساء فحق عليهن إكرام شعر رؤوسهن بالترجيل والتدهين وفرقه عند الامتشاط؛ لأن ذلك من سنن إبراهيم عليه السلام.
الثاني: ما يجتمع من الوسخ في معاطف الأذان والمسح يزيل ما ظهر منه، وأما ما يجتمع في قعر الصماخ وهي ثقبة الأذن فينبغي أن ينظف برفق عند الغسل؛ فإن كثرة ذلك ربما
يضر بالسمع
(0)
•
الثالث: ما يجتمع في داخل الأنف من الرطوبات المنعقدة الملتصقة بجوانبه ويزيل ذلك
(1)
بالاستنشاق والاستنثار) على ما سيأتي إن شاء الله.
الرابع: ما
(V)-
يجتمع على الأسنان وأطراف اللثات من الصفرة التي تعلوها فيزال بالسواك
والمضمضة (7) على ما يذكر إن شاء الله.
(1) قال العراقي في المغني (136/ 1) رواه الترمذي في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس: كان يكثر لحيته. وفي الشمائل أيضاً بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم: أنه عليه الصلاة
(2)
دهن
رأسه وتسريح والسلام كان يترجل غباً.
وقال أيضاً في المصدر السابق عن هذا الحديث: قال ابن الصلاح لم أجد له أصلاً، وقال النووي غير معروف، وعند أبي داود والترمذي والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل النهي عن الترجل إلا غباً
بإسناد صحيح.
(3) وقال العراقي أيضاً في المصدر السابق من حديث أبي هريرة وقال به شعر فليكرمه، وليس إسناده
بالقوي.
(4) وقال في المصدر السابق أيضاً: رواه أبو داود والترمذي وابن حبان من حديث جابر بإسناد جيد. (5) راجع إحياء علوم الدين للغزالي (136/ 1).
(1) راجع المصدر السابق. (7) راجع المصدر السابق.