قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

286

قنطرة الصلاة

الخامس: ما يجتمع في اللحية من الوسخ والقمل إذا لم يتعهد ذلك صاحبها، ويستحب إزالة ذلك بالغسل والتسريح بالمشط، وفي الخبر أن النبي عليه السلام كان لا يفارقه المشط والمدري [والمرآة] (1) في سفر ولا حضر.

وهي

سنة العرب. هكذا ذكر الغزالي في كتابه وزعم أنه عليه السلام كث اللحية قد ملات ما بين منكبيه وأنه يسرحها في اليوم مرتين والله أعلم بهذا.

السادس وسخ البراجم: وهي معاطف ظهور الأنامل كانت العرب لا تكثر غسل ذلك

لتركها غسل اليد عقيب الطعام.

،

وتقول: فقد الطعام أشد علينا من ريحه، فيجتمع لذلك في تلك الغضون وسخ، فأمرهم

(2)

عليه السلام بغسل ذلك (2

السابع: تنظيف الرواجب (3): وهي رؤوس الأنامل وما تحت الأظفار من الوسخ، كانت العرب لا يحضرها المقراض في كل وقت فيجتمع فيها أوساخ فأمرهم النبي عليه السلام بتنظيف ما تحت الأظفار، ووقت لهم في قلم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة أربعين يوماً.

وجاء في الأثر: أن النبي عليه السلام استبطأ الوحي فلما هبط عليه جبريل عليه السلام فقال له: كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براجمكم ولا تنظفون رواجبكم، و [قلحا] (4) لا

تستاكون مر أمتك بذلك.

ويقال لوسخ الظفر: الأف، ولوسخ الأذن التف، وقيل في قوله عز وجل: {وَلَا تَقُلْ

(6)

لَهُمَا أُفٍّ) (5). أي لا تعبهما بما تحت الظفر من الوسخ. قيل: لا تتأذى بما تحت الظفر (1

(1) ما بين المعقوفين من الإحياء (136/ 1) وقال العراقي في الموضع السابق تعليقاً على الخبر: أخرجه ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد كان لا يفارق مصلاه سواكه ومشطه. رواه الطبراني الأوسط من حديث عائشة وإسنادهما ضعيف.

في (2) راجع الإحياء (137/ 1).

(3) قال العراقي في المغني (137/ 1) تعليقاً على الإحياء حديث الأمر بتنظيف الرواجب ـ رواه ـ أحمد من حديث ابن عباس: أنه قيل له: يا رسول الله، لقد أبطأ عنك جبريل، فقال: «ولم لا يبطاء وأنتم لا

تستنون ولا تعلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجيكم». وفيه إسماعيل بن عياش.

(4) ما بين المعقوفين من الإحياء (137/ 1). (5) سورة الإسراء الآية: 23.

(6) راجع إحياء علوم الدين (137/ 1، 138).