قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

قنطرة الصلاة

289

ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج. وكذلك شربه هذا حكم الرجال. وأما النساء: فقد روي عن النبي عليه السلام أنه قال: لا يحل لرجل أن يدخل حليلته الحمام وفي البيت مستحم (1).

والمشهور أنه حرام على الرجال دخول الحمام إلا بمئزر وحرام على المرأة دخول

الحمام إلا نفساء أو مريضة.

عائشة روي عن

رضي

الله / عنها أنها دخلت حماماً من سقم بها. فإن دخلت لضرورة [1/ 316]

فلتدخل بمئزار، سابغ، ويكره للرجل أن يعطيها أجرة الحمام فيكون معيناً لها على المكروه (2). النوع الثاني: ما يحذف من أجزاء البدن وهي ثمانية:

الأول: شعر الرأس يستحب حلقه لمن أراد التنظف وقد قال عليه السلام: «اللهم ارحم المحلقين». ثلاثاً. وقيل: والمقصرين؟ قال: «والمقصرين». وذلك عند الإحلال من الإحرام، وقال تعالى: (مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) (3). ولكن لا بأس بتركه لمن يدهنه ويمشطه، إلا إذا تركه، قزعاً أي تركه قطعاً متفرقة في الرأس؛ فإن ذلك. داب أهل الشطارة، وكذلك إرسال الذوائب على هيئة أهل الشرف، حيث صار ذلك شعاراً لهم؛ فإنه إذا لم يكن شريفاً صار ذلك تلبيساً.

منهي.

الثاني: شعر الشارب، وقد قال: حفوا الشواب واعفوا اللحى (4).

عنه، وهو

وقوله: «حفوا الشوارب» أي اجعلوها حفاف الشفة أي حولها وحفاف كل شيء حوله. ومنه قوله تعالى: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ (5).

(1) قال العراقي في المغني تعليقاً (139/ 1) رواه النسائي، والحاكم وصححه من حديث جابر من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام. وللحاكم من حديث عائشة: الحمام حرام على نساء أمتي قال صحيح الإسناد، ولأبي داود، وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر. فلا يدخلها الرجال بالإزار وامنعوها النساء إلا من مريضة أو

نفساء.

(2) راجع في ما سبق إحياء علوم الدين (138/ 1، 139). (3) سورة الفتح الآية: 27.

(4)

،

قال العراقي في المغني (140/ 1) متفق عليه من حديث ابن عمر بلفظ: «احفوا»، ولمسلم من حديث أبي هريرة: «جزوا»، ولأحمد من حديثه: «قصوا».

(5) سورة الزمر الآية: 75.