الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧قنطرة الصلاة
291
للجميع. ولا يتأخر عن أربعين يوماً، وقد حدّه بعضهم في ذلك إذا كان الشعر يدور بالإصبع. وقد روي عن أبي عبيدة مسلم رحمه الله أنه قال: لا أعلم في قص الشارب وتقليم الأظافر، ونتف الإبط وحلق العانة حداً محدوداً إلا إذا طال فأزح ذلك عن نفسك. وقد قيل: إن دفن الشعر والأظفار بدعة، الله أعلم.
الخامس: تقليم الأظفار؛ وهو مندوب إليها لشناعة صورتها إذا طالت، ولما يجتمع فيها
من الوسخ. وقد روي عن النبي أنه قال: يا أبا هريرة قلم أظفارك، فإن الشيطان يقعد على ما طال منها (1) ولو كان تحت الظفر وسخ / فلا يمنع ذلك صحة الصلاة؛ لأنه كان عليه [1/ 318] السلام يأمر العرب بقلم الأظفار، وينكر ما تحت الأظفار من الأوساخ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة؛ إما لأنه لا يمنع وصول الماء، أو أنه يساهل فيه للحاجة لا سيما في أظفار الرجل، ولو أمر بذلك لكان فيه فائدة، وهو التغليظ والزجر عن
ذلك.
قال في كتاب الغزالي ولم أر في الكتب خبراً مروياً في ترتيب قلم الأظفار. قال: ولكن سمعت أنه بدأ بمسبحته اليمنى، وختم بإبهام اليمنى، وابتدأ في اليسرى بالخنصر إلى الإبهام، وفي اليمنى من المسبحة إلى الخنصر وختم بإبهام اليمني
(2)
قال في كتاب الغزالي: وأما أصابع الرجل فالأولى عندي إن لم يثبت فيه نقل أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كما في التخليل والله أعلم.
قال: وفي كتاب الغزالي، واعلم أن العالم لا يكون وارثاً للنبي صلى الله عليه وسلم إلا إذا اطلع على جميع معاني الشريعة حتى لا يكون بينه وبين النبي إلا درجة واحدة وهي درجة النبوة الفارقة بين الوارث والموروث، إذ الموروث هو الذي حصل المال له باشتغاله به، واقتداره على تحصيله، والوارث هو الذي لم يشتغل بالتحصيل، ولم يقدر عليه ولكن انتقل إليه وتلقاه منه بعدما حصل له والله أعلم. السادس والسابع: قطع زيادة السرة، وقلفة الحشفة.
وأما السرة: فتقطع في أول الولادة، وأما التطهير بالختان فعادة اليهود اليوم السابع من
(1) قال العراقي في المغني (140/ 1) رواه الخطيب في الجامع بإسناد ضعيف من حديث جابر: قصوا أظافيركم فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر. (2) قال العراقي في المغني (140/ 1): حديث البراءة في قلم الأظفار بمسبحة اليمنى. أصلاً، وقد أنكره أبو عبد الله المازري في الرد على الغزالي وشنع عليه به.
لم أجد له قناطر الخيرات ج/ 1/ 20