الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١١قنطرة الصلاة
295
ابن إحدى وعشرين سنة، فقال له رجل في مجلسه يريد أن يخجله بصغر سنه: كم سن القاضي أيده الله؟ قال: مثل سن عتاب بن أسيد حين ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمارة مكة وقضاءها (1).
فأفحمه.
لحية.
وروي عن بعض العلماء أنه قال: قرأت في بعض الكتب لا تغرنكم اللحى فإن التيس له
وعن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: إذا رأيت طويل القامة صغير الهامة، عريض اللحية فاقض عليه بالحمق، ولو كان أمية بن عبد شمس.
وعن أيوب السختياني أنه قال: أدركت الشيخ ابن ثمانين سنة يتبع الغلام يتعلم منه. وعن علي بن الحسين أنه قال: من سبق إليه العلم قبلك فهو أمامك فيه، وإن كان أصغر
سناً منك.
ويروى أنه قيل لأبي عمرو بن العلاء: أيحسن بالشيخ أن يتعلم من الصغير؟ قال: إن كان الجهل يقبح به، فالتعلم يحسن به (2). / الرابع: نتف بياضها استنكافاً من الشيبة، وقد نهى عليه السلام عن نتف الشيب وقال: [1/ 323] هو نور المؤمن (3). هو في معنى الخضاب بالسواد ..
وعن أبي عبيدة مسلم رحمه الله أنه قال: أكره نتف الشيب، قال: ولا يفعله إلا خسيس.
(4)
وعلة الكراهة ما سبق والشيب نور الله تعالى والرغبة عنه رغبة عن النور الخامس: نتفها أو نتف بعضها بحكم العبث والهوس وذلك مكروه ومشوه للخلقة، ونتف الفنيكين بدعة، وهما جنبتا العنفقة.
(1) ذكره العراقي في المغني (143/ 1) وزاد: يوم الفتح وأنا أكبر من معاذ بن جبل حين وجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضياً على أهل، اليمن، ثم قال: رواه الخطيب في التاريخ بإسناد فيه نظر، وما ذكره ابن أكثم صحيح بالنسبة إلى عتاب بن أسيد فإنه كان حين ولاه ابن عشرين سنة بالنسبة إلى معاذ فإنما يتم له ذلك على قول يحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك، وابن أبي حاتم أنه كان حين مات ابن ثمان وعشرين أنه مات ابن ثلاث وثلاثين سنة في الطاعون سنة ثمانية عشر. والله أعلم.
سنة. والمرجح) (2) راجع إحياء علوم الدين (143/ 1، 144).
(3) قال العراقي في المغني (144/ 1): رواه أبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي من رواية عمرو بن شعيب
عن
أبيه عن جده. (4) راجع إحياء علوم الدين (143/ 1، 144).