قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

[324/ب]

296

قنطرة الصلاة

ويقال: شهد عند عمير بن عبد العزيز رجل كان ينتف فنيكيه فرد شهادته. وروي عن بعض قضاة المدينة أنه: رُدَّ شهادة من كان ينتف لحيته. قال: وأما نتفها في أول الشباب تشبيهاً بالمرد فمن المنكرات الكبار؛ فإن اللحية زينة للرجال. ويقال أن الله سبحانه ملائكة يقسمون والذي زين بني آدم باللحى وهي من تمام الخلقة، وبنا يتميز الرجال عن

النساء.

وحكي عن أصحاب الأحنف أنهم قالوا: وددنا أن نشتري للأحنف لحية بعشرين ألفاً.

وعن شريح القاضي أنه قال: وددت لو أن لي لحية بعشرة آلاف، وكيف تكره اللحية وفيها تعظيم الرجل والنظر إليه بعين العلم والوقار والرفع في المجالس، وإقبال الوجه إليه، والتقديم على الجماعة ووقاية العرض، فإن من يشتم يعرّض باللحية إذا كان المشتوم بلا

لحية.

ويقال: إن أهل الجنة مرداً إلا هارون أخا موسى عليه السلام فإن / له لحية إلى سرته تخصيصاً له وتفضيلاً والله أعلم).

السادس: تقصيصها كالتعبية طاقة على طاقة، للتزيين للنساء والتصنع.

(2)

وعن كعب قال: يكون في آخر الزمان أقوام يقصون لحاهم كذنب الحمامة، ويعرقبون عالهم كالمناجيل، أولئك لا خلاق لهم) السابع: الزيادة فيها، وهو أن يزيد في شعر العارضين من الصدغ وهو من شعر الرأس، حتى يجاوز عظم اللحى أو ينتهي إلى نصف الخد وذلك يباين هيئة أهل الصلاح (3). الثامن: تسريحها لأجل الناس.

(4)

وقال بعض العلماء في اللحية شركان تسريحها لأجل الناس، وتركها شعثة لإظهار

الزهد (1).

التاسع والعاشر: النظر إلى سوادها وبياضها بعين العجب وذلك مذموم في جميع أجزاء

(1) راجع إحياء علوم الدين (144/ 1).

(2) راجع المصدر السابق.

(3) راجع المصدر السابق.

(4) راجع المصدر السابق.