قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

[326/ب]

298

قنطرة الصلاة

الصحراء، وأن يستتر بشيء إن وجده، وأن لا يكشف عورته قبل الانتهاء إلى موضع الجلوس، وأن لا يستقبل الشمس والقمر والريح والطريق. وأن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها إلا إذا كان في بناء والانحراف أيضاً في البناء أحب إلي وإن استتر في الصحراء براحلته فقد أجاز ذلك بعض العلماء، وأن يتقي الجلوس في متحدث الناس وأن لا يبول في الماء الجاري، ولا الراكد، ولا تحت الشجرة المثمرة، ولا في الأجحرة، ولا في حريم المسجد، ولا المقبرة، ولا في حرث الزرع، ولا في طرقات الناس، ولا في مواضع المضرة، وأن يتقي البول في المكان الصلب، وأن يتقي مهاب الرياح في البول تنزهاً في رشاشه. وأن يتكيء في جلوسه على الرجل اليسرى، وإن كان في بنيان أو غار قدّم الرجل اليسرى في الدخول، واليمنى في الخروج، ولا يبول قائماً.

عائشة

وقد روي عن. رضي | الله عنها أنها قالت من حدّثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائماً فلا تصدقوه (1).

ورخص بعضهم في ذلك لعله الضرورة، ولا يبول في المغتسل قال عليه السلام:

فإن عامة الوسواس منه (2).

بسم

ولا يستصحب معه شيئاً عليه اسم الله عز وجل ورسوله عليه السلام، وأن لا يدخل بيت الماء حاسر الرأس، وأن يقول عند الدخول: الله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، وأن لا يخلط البول مع الغائط ما وجد إلى ذلك سبيلاً؛ لأنه فيما قيل الدعاء، وأن يعد النبل قبل الجلوس، وهي الحجارة الصغار للاستجمار، وأن لا يستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة، وأن يستبراء من البول بالتنحنح والنثر ثلاثاً، وإمرار اليد على أسفل القضيب ولا يكثر التفكر في الاستبراء فيتوسوس ويشق عليه الأمر، وكان أخفهم استبراء أفقههم، فتدل الوسوسة فيه على قلة الفقه.

يحجب

وفي الحديث عن. سلمان رحمه الله قال: علمنا رسول الله عليه الصلاة والسلام كل شيء بعظم ولا روث ونهانا أن نستقبل القبلة ببول ولا غائط (3).

حتى الخراءة أمرنا أن لا: نستجمر

(1) قال العراقي في المغني (130/ 1) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح.

(2) قال العراقي في المصدر السابق: رواه أصحاب السنن من حديث عبد الله بن مغفل، قال الترمذي غريب.

قلت وإسناده صحيح.

(3) قال العراقي في الموضع السابق: رواه مسلم.