الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦300
قنطرة الصلاة
النفاق، وجسدي من النجاسات وزوجني من الحور العين برحمتك يا أرحم الراحمين. وليحذر أن يتعرض للباطن بإدخال الإصبع فيه، فإن ذلك منبع الوسواس، وليعلم أن كل ما لا يصل إليه الماء فهو باطن وما يحس به من بلل فليقدر أنه بقية الماء، وإن كان يؤذيه ذلك فليرش الماء عليه حتى يقوي في نفسه ذلك ولا يتسلط عليه الشيطان بالوسواس.
(1)
وفي الخبر أن النبي الي الاول و فعل ذلك: أعني رش الماء، ذكر ذلك ابن جعفر العماني وغيره والله أعلم، ثم إذا فرغ من الاستنجاء انتقل عن مستحمه إلى موضع آخر للوضوء الفصل الثاني: في فضل الوضوء
الآية.
وكيفيته قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) (2)
ويروى عن النبي أنه قال: «من توضأ فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه بشيء من أمر الدنيا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (3). وفي لفظ آخر: ولم يسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه».
الله
به
وعنه من طريق جابر بن زيد عن أنس بن مالك أنه قال: ألا أخبركم بما يمحو [329/ب] الخطايا ويرفع / به الدرجات قالوا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء في المكاره، ونقل الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط». قالها ثلاثا).
وعنه من طريق جابر بن زيد رضي الله عنه عن أ أبي هريرة أنه عليه السلام قال: «إذا توضأ العبد المسلم فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع آخر قطر الماء، ثم إذا غسل يديه خرجت من يديه كل خطيئة بطش بهما، ثم كذلك حتى يخرج:
الذنوب (5).
(1) راجع إحياء علوم الدين للغزالي (131/ 1) بنحوه. (2) سورة المائدة الآية: 6.
(r)
!
نقياً من
قال العراقي في المغني (134/ 1): رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق باللفظين معاً، وهو متفق عليه من حديث عثمان بن عفان دون قوله: بشيء من الدنيا، ودون قوله لم يسه فيهما، ورواه أبو داود من حديث زيد بن خالد ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما. الحديث. (4) قال العراقي في المرجع السابق عن نحوه: رواه مسلم عن أبي هريرة. (0) وعن نحوه قال العراقي في المغني: (135/ 1) رواه أبو داود وابن ماجه من حديث الصنابحي إسناده صحيح ولكن اختلف في صحبته، وعند مسلم من حديث أبي هريرة وعمرو بن عنبسة نحوه مختصراً.