الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١قنطرة الصلاة
305
وفك رقبتي من السلاسل والأغلال يوم الخزي والبوار وليس بواجب استئناف الماء للأذنين، بل استحباب؛ لأنه قد روي عنه عليه السلام أنه مسح أذنيه مع رأسه، ولم يذكر عنه استئناف الماء لهما. ثم يغسل رجله اليمنى ثلاثاً ويخلل بخنصر اليد اليسرى من أسفل أصابع الرجل اليمنى، ويبدأ بالخنصر من الرجل اليمنى، ويختم بالخنصر من اليسرى ويقول: اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تثبت أقدام الأبرار. ويقول عند غسل اليسرى: اللهم إني أعوذ بك أن تزل قدمي على الصراط يوم تزل أقدام المنافقين والكفار. ويبلغ بالماء إلى أنصاف الساقين ويبالغ في غسل بواطن القدمين كلتيهما، لقوله عليه السلام ويل للعواقب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار (1).
وذلك لمن ترك عرقوبيه وباطن قدميه في الوضوء. فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي استغفرك وأتوب إليك فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم. ثم يزيد في الدعاء يقول: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك / الصالحين، واجعلني أذكرك ذكراً كثيراً وأسبحك بكرة وأصيلاً. يقال: أن [1/ 335] من قال الكلمات الأولى بعد الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش فلا يزال الله ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة. ويكره في الوضوء أمور منها: أن يزيد على الثلاث، وأن يسرف في صبّ الماء، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضأ ثلاثاً فقال: «من زاد فقد ظلم وأساء (2).
يسبح
وعنه أيضاً قال: سيكون قوم من هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور (3). ويقال: من
ضعف علم الرجل ولعه بالماء في الوضوء.
وقد روي
أن الله عبد بن معقل سمع ابناً له وهو يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة. فقال: يا بني إذا سألت فاسأل الله الجنة، وتعوّذ به من النار؛ فإني سمعت
(1)
وهو ضعيف.
روى نحوه الستة، ومالك، وأحمد، والبيهقي، والدارمي، والدارقطني وعبد الرزاق، وابن خزيمة،
والحميدي وغيرهم.
(2) قال العراقي في المغني: (133/ 1) رواه أبو داود والنسائي واللفظ له، وابن ماجه من رواية عمرو بن
شعيب عن
أبيه
عن جده.
(3) وقال في الموضع السابق أيضاً رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن
مغفل.