قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

قنطرة الصلاة

307

وعن النبي عليه السلام أنه قال تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر ونقوا البشر». فإذا أراد الإنسان الغسل من الجنابة بعد المراودة، وانقطاع الرطوبة فليقصد إلى موضع مستر عن الناس فليقعد على المستحم ويضع الإناء عن يمينه ثم الله عز وجل ويغسل يديه ثلاثاً ثم يستنجي كما وصفنا ويزيل ما على بدنه من نجاسة إن كانت به، ثم يتوضأ وضوء الصلاة كما سبق إلا غسل قدميه؛ فإنه يؤخرهما، وأن غسلهما ثم وضعهما على الأرض / كالإضاعة للماء [1/ 337]

يسمي

ثم يتمضمض ويستنشق ثم يبدأ بأم رأسه فيغسله ثم يبدأ بميامنه، ويصب الماء على شقه الأيمن ثلاثاً، ثم على شقه الأيسر ثلاثاً، ثم يدلك ما أقبل من بدنه وما أدبر، ويخلل شعر الرأس، ويوصل الماء إلى منابت ما كثف منها أو خفّ، ويصب على ظهره وبطنه حتى يأتي على سائر جسده، ثم يتنحى عن موضعه فيغسل قدميه إلا أن يكون الموضع منحدراً فيغسل قدميه فيه أو في غيره وليتق أن يمس ذكره في أثناء الغسل، فإن فعل ذلك فليعد الوضوء، وإن توضأ بعد الغسل فحسن، وليس عليه ذلك إلا إن انتقض وضوءه الأول، ويتعهد معاطف البدن ويدخل يده في سرته، وليس عليه إلا غسل ما ظهر من بدنه، وليس على المرأة نقض ظفائر شعر رأسها إلا إذا علمت أن الماء لا يصل إلى خلل الشعر فلتنقضها والله أعلم (1).

فهذه سنة الغسل والوضوء ذكرنا منها ما لا بد منه لسالكي طريق الآخرة من علمه وعمله، وما سوى ذلك من المسائل التي يحتاج إليها في عوارض الأحوال، فليرجع فيها إلى كتب الفقه.

والواجب من جملة ما ذكرناه في الغسل أمران النية واستيعاب البدن بالغسل مع إمرار اليد، ومن الوضوء النية، وغسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح ما ينطلق عليه الاسم من الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين.

وأما الترتيب والموالات فليستا واجبتين وما سوى هذا منا المضمضة والاستنشاق ومسح

الأذنين وغير ذلك سنن واستحباب والله أعلم

(2)

والغسل الواجب:/ أربعة: الغسل بخروج المني، ولالتقاء الختانين، والحيض، [1/ 338] والنفاس، وما عداه من الاغتسال سنة كالغسل للجمعة وللعيدين، وللإحرام، ولوقوف

عرفة، ولمبيت المزدلفة، ولدخول مكة.

(1) راجع إحياء علوم الدين للغزالي (135/ 1).

(2) راجع إحياء علوم الدين للغزالي (135/ 1).

قناطر الخيرات ج/ 1/ 21