قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

308

:

قنطرة الصلاة

وثلاثة اغتسال أيام التشريق ولطواف الوداع على قول وللمشرك إذا أسلم غير جنب، وللمجنون إذا أفاق ولمن غسل ميتاً، ولمن احتجم، فكل ما ذكرنا سنة وبالله التوفيق (1).

الفصل الرابع: في كيفية التيمم

ومستحب

قال الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طيبا) (2).

جميع

وقال عليه السلام: جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً». وينبغي أن يقتصر في هذه الطهارة أيضاً على ما لا بد منه بسالك طريق الآخرة، اعلم أن من تعذر عليه استعمال الماء بفقده بعد الطلب أو بمانع منعه عن الوصول إليه من سبع أو عدو حابس له، أو كان الماء الحاضر يحتاج إليه لعطشه أو عطش رفيقه أو كان ملكاً لغيره، فامتنع من بيعه له إلا بأكثر من ثمن مثله، أو كان به جروح أو قروح أو مرض خاف من استعمال الماء معه فساد بعض أعضائه، ولم يكن له عزل ذلك الموضع، أو خاف تأخير البرء أو زيادة المرض، فإنه يصبر حتى يدخل وقت الصلاة المفروضة، فإن كان آيساً من استعمال الماء بأحد هذه الأعذار. فليقصد إلى التراب الطاهر الذي يصلح للحرث والنبات ويثور منه الغبار، فلينو النية هذا في ذلك ويقول في نفسه: ارفع بتيممي الأحداث، وأتيمم للصلاة طاعة الله [339/ب] ولرسوله عليه السلام. وليقل: بسم الله، وليضع يديه مع كفيه وهما / يابستان مفرّقاً أصابعه على التراب اليابس ثم يرفعهما ويقرن بعضهما إلى بعض، وينفضهما نفضاً خفيفاً فيمسح بهما وجهه مستوعباً له ماراً بيديه من أعلاه إلى أن يستوفيه، وليراع الوترة وهي ما بين المنخرين، ولا يتكلف إيصال الغبار إلى ما تحت الشعور خف أو كثف يحصل ما ذكرنا الضربة الواحدة، وليقل حين يرفعهما إلى الوجه الله أكبر، ثم يردهما إلى التراب فيضرب بهما ضربة أخرى، ثم يرفعهما قارناً لهما من عند إبهاميه فيضع اليسرى على ظاهر اليمني ويمر بها على ظاهر الكف ثم يعمل بكفه اليمنى على ظاهر كف اليسرى. كذلك وإن أخطأ شيئاً من مواضع الوضوء لم يصبه التراب، فقد أجزأه وليس عليه أن يخلل بين أصابعه في التيمم فيما وجدت في الأثر؛ لأن هذا مسح لا غسل، فإذا صلى الفريضة بذلك التيمم فله

(1) راجع في الباب المصدر السابق. (2) سورة المائدة الآية: 6.

بين