قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

قنطرة الصلاة

أن يتنفل كيف شاء، فإن لم يجمع بين فرضين فينبغي أن يعيد التيمم للثانية والله أعلم).

فصل

ويجب على المتطهر بالماء، أو التراب عند فقد الماء أن يستصحب حال وضوئه أو تيممه عند فعل الصلاة، وإن طرأ عليه ما ينقض طهارته وجب عليه الإتيان بها وإلا بطلت صلاته لقوله عليه السلام: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ». والذي ينقض الطهارة من الوضوء أو التيمم هو كل نجاسة تخرج من الجسد من أي موضع خرجت؟ وعلى أي جهة خرجت؟ سواء كانت من القبل مثل: البول، والمني والمذي والودي، والدم، أو كانت من الدبر: كالغائط والدم والدابة والحصاة والريح وغيرها. أو سالت من الأنف: كالرعاف أو من الفم / كالقيء والقلس أو سفحت من جرح أو قرح كالدم والصديد الذي غلب عليه [11/ 340 الدم، أو من سائر الجسد: كالفصد والحجامة، وكذلك كل نجاسة من هذه الأنجاس أو غيرها تلاقي بدن المتوضاء من غيره، سواء لاقته بإختياره: كلمسه النجس الرطب، أو غسل ميتاً غير متولي، أو ما أشبه ذلك، أو لاقته بغير إختياره كدابة تبول أو تذبح فيطير البول أو الدم إليه فيمس جسده. وكذلك لحم الخنزير والمنجوس من الطعام والشراب، وما أشبه ذلك إذا مست

بدنه.

مس

وينقض الوضوء أيضاً زوال العقل بإغماء، أو جنون أو سكر، أو مرض برسام، أو نوم مضطجعاً وأشباه ذلك. وكذلك الفروج مباشراً بباطن كفه من غير حائل بينه وبين الفرج ينقض الوضوء خطاً كان أو عمداً، وهذا إذا مس الذكر، أو موضع الغائط من عورته، وكذلك عورة غيره تنقض الوضوء إذا مسها وكذلك أبدان النساء الأجنبيات، إذا مس ذلك على غير سبيل المعالجة ما خلا الأمة؛ فإنه لا ينقض من مس بدنها إلا الفرج، وكذلك ذوات المحارم على هذا الحال، وإما إن قبل زوجته أو سريرته فلا نقض عليه (2). وكذلك غيبة المسلم، وقول الكذب، وقذف المحصنات، وبهتان البريء، والنميمة، ولعن البهائم، والأطفال، وجميع من لا يستحق اللعن والشرك بالله، وتسمية الفروج بأقبح أسمائها كل ذلك ينقض الوضوء. وكذلك الاستماع إلى جميع ما لا يحل استماعه: مثل غيبة المسلم، والسر من اثنين،

واللهو والمزمار واستماع النوح، والغناء، وغير ذلك ينقض / الوضوء.

(1) راجع إحياء علوم الدين للغزالي (136/ 1) بتوسع يسير. (2) كل ما قاله من ناحية المرأة أجنبية كانت أو من المحارم خالف فيه ابن حزم الذي يرى عكس ذلك

رحمنا ورحمهما الله.

مس

[1/ 341]