قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

قنطرة الصلاة

311

الباب السادس: في الصلوات المسنونة، والنوافل المرغوب فيها.

الأول في فضل المسجد، وفضل الأذان، وفضل الصلاة، وفضل الخشوع والركوع

والسجود، وإتمام الأركان، وصلاة الجماعة.

فيشتمل هذا الباب على هذا الحال على ستة فصول:

الفصل الأول: في فضل الأذان

قال الله سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحام (1) الآية.

مما

بين

فقيل أنها نزلت في المؤذنين، وقال تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ (2) الآية. أراد بالنداء الأذان، وعن ابن / عباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة [1/ 343] يوم القيامة على كثيبت من مسك أسود لا يهولهم فزع ولا ينالهم حساب حتى يفرغ الناس: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله عز وجل، وأم به قوماً وهم به راضون، ورجل أذن في مسجد سبع سنين لا يأخذ على أذانه طعماً ودعا إلى الله ابتغاء وجهه، ورجل ابتلى بالرزق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عبادة ربه، وأدى حق مولاه (3).

وعنه أنه قال: «لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له.

القيامة» (4).

أذانه (0).

يوم

وعنه أنه قال: يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من وعن ابن عمر عنه أنه قال: المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط بدمه في

سبيل الله، ما دام في أذانه ويشهد له كل رطب ويابس، فإذا مات لم يدود في قبره. وعن عبد الله بن مسعود رحمه الله أنه قال: لو كنت مؤذناً لما باليت أن لا أحج، ولا

أعتمر، ولا أجاهد.

(1) سورة فصلت الآية: 33. (2) سورة المائدة الآية: 58. .

(3) قال العراقي في المغني عن نحوه (145/ 1): رواه الترمذي وحسنه من حديث ابن عمر مختصراً، وه

في الصغير للطبراني بنحو مما ذكره المؤلف (أي الغزالي). (4) وقال في نفس الموضع: رواه البخاري من حديث أبي سعيد.

وهو

(5) قال العراقي في المغني (146/ 1): رواه الطبراني في الأوسط، والحسن بن سعيد في مسنده من حديث

أنس بإسناد ضعيف.