قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

326

قنطرة الصلاة

وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت [359/ب] الصلاة فكأنه لم يعرفنا، ولم نعرفه (1). اشتغالاً بعظمة الله تعالى وعنه: / «لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه بدنه. مع

ميلين.

وكان إبراهيم الخليل عليه السلام فيما بلغنا إذا قام إلى الصلاة.

يسمع

(2)

اضطراب قلبه على

وكان بعض العلماء إذا صلى لم تنقطع الدموع من خديه على لحيته (2). ويروى أن الحسن نظر إلى رجل يعبث بالحصى ويقول: اللهم زوجني من الحور العين. فقال له: بئس الخاطب أنت تخطب الحور العين وأنت تعبث (3).

ويروى أنه قيل لخلف بن أيوب: ألا يؤذيك الذباب في الصلاة فتطردها. فقال: لا أعود نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي. قيل له: وكيف تصبر على ذلك؟ قال: بلغني أن الفساق يصبرون تحت أسواط السلطان ليقال: فلان صبور ويفتخرون بذلك، فكيف وأنا قائم بين أفأ تحرك لذبابة؟! (4).

يدي ربي

ويروى عن مسلم بن يسار أنه: كان إذا أراد الصلاة قال لأهله: تحدثوا أنتم فإني لست

أسمعكم (ه).

ويروى عنه أنه كان يصلي يوماً في جامع البصرة فسقطت ناحية من المسجد فاجتمع

الناس لذلك، ولم يشعر به حتى انصرف من الصلاة).

وكان علي بن أبي طالب إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلون. فقيل له: ما لك يا أمير المؤمنين؟! فيقول: جاء وقت أمانة عرضها الله عز وجل على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها واشفقن منها (7).

(1) رواه الأزدي في الضعفاء من حديث سويد بن غفلة مرسلاً كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الأذان كأنه لا يعرف أحداً من الناس. قاله العراقي في المغني (150/ 1).

(2) ذكره الغزالي في الإحياء (151/ 1).

(3) راجع المصدر السابق.

(4) راجع المصدر السابق.

(0) راجع المصدر السابق.

(6) راجع المصدر السابق. (7) راجع المصدر السابق.