الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧قنطرة الصلاة
[1/ 365]
331
أنه قال: «أما يخاف الذي يحول وجهه / في الصلاة أن يحوّل الله وجهه وجه حمار (1). وعن ضمام بن السائب بإسناده إلى حذيفة بن اليماني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة، حتى يقول آخر هذه الأمة: ما فينا منافق، ولا كافر، وإنا لأولياء الله حقاً، وحق على الله أن يدركهم الدجال».
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال على المنبر: إن الرجل ليشيب عارضه في الإسلام وما أكمل الله صلاته. قيل: وكيف ذلك؟ قال: لا يتم خشوعها وتواضعها وإقباله على الله عز وجل فيها.
وروي عنه أنه رأى رجلاً لم يحسن صلاته، بقيام وركوع وسجود، فعلاه بالدرة فقال: والله لا نتركك تظهر النفاق. بين أظهرنا.
(2)
وسئل أبو العالية عن قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (2). فقال: هو الذي يسهو عن صلاته فلا يدري على كم ينصرف عن شفع أم وتر. وأنكر عليه الحسن فقال: هو الذي يسهو عن وقت الصلاة حتى يخرج.
وقال بعضهم: هو الذي إن صلاها في أول الوقت لم يفرح، وإن أخرها عن الوقت لم
يحزن، فلا يرى تعجيلها براً ولا تأخيرها إثماً.
وعن مطرف بن عبد الله رفع الحديث إلى عبد الله بن مسعود قال: بينما هو جالس في مسجد الكوفة: إذ دخل رجل بعد العصر، فجعل يصلي ولم يحسن صلاته في قيام وركوع وسجود. فقال ابن مسعود: ألا من محتسب يقوم فيضرب عنق هذا؟!
وروي عن الحسن أنه قال: كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع. وقال بعضهم: إن العبد يسجد السجدة عنده / أنه تقرّب إلى الله تعالى بها، ولو قسمت 1/ 366] ذنوبه في سجدته على أهل مدينته لهلكوا قيل: وكيف ذلك؟ قال: يكون ساجداً عند الله تعالى وقلبه مصغ إلى هوى أو مشاهد لباطل قد استوى عليه.
وعن حذيفة رضي الله عنه أنه نظر إلى رجل يصلي لا يقيم ظهره، فلما فرغ قال: أتألم
(1) رواه ابن عدي في عوالي مشايخ مصر من حديث جابر: ما يؤمنه إذا التفت … ، قال منكر بهذا الإسناد وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله وجهه وجه
حمار. قاله العراقي في المصدر السابق. (2) سورة الماعون الآية: 4.