الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩قنطرة الصلاة
333
تلاوة القرآن جميع الطاعة واجتناب جميع المعاصي، ثم خصّ الصلاة بالذكر، وأمره أن يأمر أهله بها فقال: {وَأَمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَأَصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (1).
ثم أمر المؤمنين فقال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ (2) الآية. وكذلك لما أخبر عن المؤمنين الأولين فقال: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (3). في أمثالها مما يطول به الكتاب.
الصلاة.
وحض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع حالاته حتى عند خروج نفسه فقال: «الصلاة
وفي
لفظ
آخر: «الصلاة الزكاة وما ملكت اليمين ثم قال رفيع الدرجات: «هل بلغت؟ (4). ثم لم يتكلم بعدها فيما قيل، والله أعلم.
الفصل السادس: في فضل صلاة الجماعة والوعد في تاركها
وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من ثلاثة في قرية ولا في بدو،
ولا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم / الشيطان».
ثم قال عليه السلام: وعليك بالجماعة، وإنما يأكل الذئب القاصية (5).
قال الراوي للحديث: يعني بالجماعة الصلاة في الجماعة.
وفي حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم انطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة
(7) ?
فأحرق عليهم بيوتهم" ومن طريق آخر قال عليه السلام: «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا لي حزماً من حطب ثم أتى قوماً يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فاحرقها عليهم.
(1) سورة طه الآية: 132.
(2) سورة البقرة الآية: 45. (3) سورة الأعراف الآية: 170.
(4) أطراف الحديث عند أبي داود في السنن الأدب (134)، وأحمد في المسند (290/ 6)، الحاكم في
المستدرك (57/ 3)، ابن سعد في الطبقات (2:2: 44).
(0) أطراف الحديث عند
داود في السنن الصلاة ب (47) النسائي في المجتبى (106/ 2)، الدارمي في
السنن (461/ 1)، الحاكم في المستدرك (246/ 1)، والبيهقي في السنن (54/ 3). (6) متفق عليه. قاله العراقي في المغني (148/ 1).
[1/ 368]