قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

334

قنطرة الصلاة

قيل للراوي: عن أبي هريرة الجمعة عَنِي أو غيرها. قال: صُمَّت أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكر الجمعة ولا غيرها.

وعن عبد الله بن مسعود رحمه الله قال: من سره أن يلقى الله مسلماً فليحافظ على الصلوات المفروضات حيث ينادي بهن في الجماعة، فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولقد أتى علينا، زمان وما يتخلف عنهن إلا منافق، معلوم نفاقه، ولعمري لو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم. وفي لفظ آخر: لكفرتم. ولقد رأيت الرجل يتهادى بين اثنين حتى يقام في الصف.

الله

وعن ابن عباس عنه أنه قال: من سمع المنادي فلم يمنعه من إتباعه عذر لم تقبل [369/ ب] منه الصلاة التي صلى قيل: وما العذر؟ قال: / خوف أو مرض. فقال ابن مكتوم: يا رسول إني رجل ضرير شاسع، الدار ولي قائد لا يلائمني فهل لي من رخصة أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداء»؟ قال: نعم. قال: «لا أجد لك رخصة». ويقال: كان بينه وبين المسجد واد من نخل فأمر عليه السلام أن يشد له حبل من بيته إلى المسجد، فكان يمشي إليه. ومن طريق آخر قال ابن مكتوم يا رسول الله إن المدينة كثيرة السباع والهوام، فقال: أما ت ما تسمع حي على الصلاة.

حي

على الفلاح فحيهلا».

وأما فضلها فقد قال عليه السلام: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ

درجة (1)

بسبع وعشرين

وعن عثمان بن عفان عنه أنه قال: من صلى العشاء في جماعة كان كقيام ليلة». وعن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً الصبح فقال: «أشاهد فلان»؟ قالوا: لا، قال: «أشاهد فلان»؟ قالوا: لا قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموها ولو حبوا على الركب وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله».

(1) رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف والطيالسي والبيهقي في الشعب من حديث عباد بن الصامت بسند ضعيف نحوه.