الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧قنطرة الصلاة
341
وأما الحاقن: فمن البول.
والحاقب: من الغائط.
والحازق صاحب الخف الضيق، فإن كل ذلك يمنع الخشوع وفي معناه الجائع
والمهتم.
وفهم نهي الجائع في قوله عليه السلام: إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا با مشاء إلا أن يضيق الوقت أو يكون ساكن القلب (1). وفي الخبر: «لا يدخلن أحدكم الصلاة وهو متعصب (2)، ولا يصلين أحدكم / وهو [1/ 379]
غضبان. ولذلك قال الحسن: كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع. وفي الحديث: سبع أشياء في الصلاة من الشيطان الرعاف، والنعاس، والوسوسة،
والتثاؤب، والحكاك، والالتفات إلى الشيء) (3).
وزاد بعضهم: «السهو، والشك».
وقال بعض السلف: أربعة في الصلاة من الجفاء:
الحصباء، وأن تصلي بطريق من يمر بين يديك.
: الالتفات ومسح الوجه، وتسوية
ونهي أيضاً أن يشبك بين أصابعه، أو يفرقهما، أو يستر وجهه، أو يضع كفه على
الأخرى، أو يدخلهما بين فخذيه في الركوع.
وحكي عن بعض الصحابة قال: كنا نفعل ذلك فنهينا عنه ونهى عن صلاة الرجل وهو يدافع الأخبثين، وأن ينفخ في الأرض عند السجود للتطهير.
الصلاة،
ويكره العبث بشيء من جوارحه، وأن يحمل في فمه أو في غيره ما يشغله. عن وأن يسوي الحصباء بيده فإنها أفعال مستغنى عنها ولا يستند في قيامه إلى حائط فإن استند
(1) متفق عليه من حديث ابن عمر قاله العراقي في المرجع السابق.
(2) كذا في الأصل وفي الإحياء والمغني (147/ 1): «مقطب». وقال العراقي: لم أجده. (3) رواه الترمذي من رواية عدي بن ثابت عن أبيه عن جده فذكر منها الرعاف والنعاس، والتثاؤب، وزاد ثلاثة أخرى، وقال حديث غريب ولمسلم عثمان بن أبي العاص يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي الحديث وللبخاري من حديث عائشة في الالتفات في الصلاة، وهو اختلاس يختلسه صلاة أحدكم، وللشيخين من حديث أبي هريرة التثاؤب من الشيطان ولهما من حديث أبي
الشيطان من
هريرة: إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى.