الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨[380/ب]
342
قنطرة الصلاة
بحيث أنه لو سل ذلك الحائط سقط فقد بطلت صلاته ولا يدخل أصبعه في أنفه، ولا في فيه، ولا في شيء من مغابن جسده، ولا يمس جسده حديد، ولا نحاس، ولا رصاص، ولا ذهب، ولا حرير ولا يستقبل النائم ولا الميت ولا النار، ولا العجل، ولا ما له صورة، وشرح هذه المعاني يطول، فليرجع فيه المسترشد إلى كتب الصلاة، أو سؤال أهل
التقى من
العلماء.
وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن في الصلاة اثني عشرة مسألة، أركان الصلاة وبالله التوفيق (1).
فصل في تمييز فرائض الصلاة من سننها وفضائلها
أنا
جميع
ذلك
يجمع
/ اعلم قد ذكرنا هيئة الصلاة هاهنا مشتملة على ما فيها من الفرائض والسنن والفضائل وذلك مما ينبغي لمريد طريق الآخرة أن يراعى جميعها لأن الله تعالى قد أوجب علينا الصلاة وجعل لها أصولاً وأركاناً لا تتم إلا بها فمن ترك شيئاً منها عامداً انتقضت صلاته، وإن كان ساهياً إستدرك وسجد للسهو.
وسنّ فيها رسوله عليه السلام سنناً واجبات أكيدات فمن تعمد ترك شيء منها عامداً أعاد صلاته، وإن سهى سجد للسهو، وجعل فيها فضائل مندوباً إليها من أحزرها أجر ومن تركها لم يؤزر وبالله التوفيق.
أما جملة فرائضها فعشرون منها عشرة قبل الدخول فيها وعشرة بعد الدخول. فاللواتي
قبل الدخول فيها:
إحداها: الطهارة من الأحداث، وإزالة النجس قبل الطهارة.
والثانية: طهارة الثوب.
والثالثة: طهارة البقعة المصلى عليها.
والرابعة: دخول الوقت لأدائها.
والخامسة: الستر للعورة من الركبة إلى السرة للرجل وللمرأة الحرة جميع جسدها ما
خلا الوجه والكفين من زينتها.
والسادسة: القيام مع القدرة في حال فعلها.
(1) راجع إحياء علوم الدين في هذا الباب (156/ 1، 158).