الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣قنطرة الصلاة
347
إحداها: في ذكر ارتباط الصلاة بالخشوع، وحضور القلب.
الفصل الثاني: في معانيها الباطنة وحدودها، وأسبابها، وعلاجها.
الفصل الثالث: فيما ينبغي أن يحضر في كل ركن من أركان الصلاة لتكون صالحة لزاد الآخرة وبالله التوفيق.
الفصل الأول: في بيان اشتراط الخشوع وحضور القلب
اعلم أن أدلة ذلك كثيرة فمن ذلك قوله عز وجل: الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)
(1)
فظاهر الأمر الوجوب والغفلة تضاد الذكر، فمن غفل في جميع صلاته، كيف يكون مقيم الصلاة لذكره تعالى؟ وقوله تعالى: {وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (2).
نهي ظاهره التحريم، وقوله عز واجل: حَتَّى تَعلَمُوا مَا تَقُولُونَ) (3)
تعليل لنهي السكران وهو مطرد في الغافل المستغرق الهمة في الوسواس وأفكار الدنيا. وقوله عليه السلام: «إنما الصلاة تمسكن وتواضع (4). حصرها بالألف واللام، وكلمة إنما للتحقيق، والتوكيد وقد فهم الفقهاء من قوله إنما الشفعة فيما لم يقسم الحصر بين
الإثبات والنفي.
وقوله: من لم تنهه / صلاته عن الفشحاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعداً [1/ 386] وصلاة الغافل لا تمنع من فحشاء الوساوس (5).
وعنه عليه السلام أنه قال: كم من قائم حظه من صلاته التعب، والنصب، وما أراد به إلا الغافل عن الاخلاص، وغيره من معاني الصلاة (6).
(1) سورة طه الآية: 14. (2) سورة الأعراف الآية: 205.
(3)
سورة النساء الآية: 43.
(4) رواه الترمذي والنسائي بنحوه من حديث الفضل بن عباس بإسناد مضطرب، قاله العراقي في المغني
(0)
(6)
(10+/1)
وفيه أيضاً: رواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلاً بإسناد صحيح، ورواه الطبراني في الكبير وأسنده ابن مردويه في تفسيره من حديث أبي عباس بإسناد لين والطبراني من قول ابن مسعود من لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهه عن المنكر .. روي نحوه ابن ماجه عن أبي هريرة والنسائي، وأحمد وإسناده حسن.
..
الحديث وإسناده صحيح.