قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

مقدمة المؤلف

23

وأبين فيه بعض مناهيه لعل الله تعالى يجعله تذكرة لنفسي ولمن نظر فيه من أبناء جنسي وغيرهم من الناس، وسميته قناطر الخيرات، فالله سبحانه وتعالى أسأله التوفيق في القول والعمل والعصمة من الخطأ والزلل.

العلم:

وهذا الكتاب يحتوي على سبعة عشر قنطرة اشرحها - إن شاء الله تعالى ـ بالتمام. الأولى قنطرة العلم: وهي تحتوي على مقدمة في بيان العقل وعشرة أبواب في تفصيل

الأول: في بيان فضله.

الثاني: في فضل التعلم والتعليم.

الثالث:: في فرض العين.

الرابع: في فرض الكفاية.

الخامس: في بيان حد الفقه والكلام في علم الدين وبيان علم الآخرة من علم الدنيا

السادس: في طرق العلم وتقاسيمه.

السابع: في أدب المتعلم والعالم.

الثامن: في آفات العلم والعلماء.

التاسع: في بيان جنس العلم المذموم وأسماء / العلم المحمود. العاشر: في العلامات المميزة بين علماء الدنيا والآخرة. وسائر القناطر تأتي على

الترتيب. المتقدم - إن شاء الله تعالى - إلى آخر قنطرة فيكون آخرها صفة الجنة والنار. وهذه الأبواب تشتمل على فصول ستأتي فيما بعد - إن شاء الله تعالى ـ ونحن الآن مبتدئون ـ إن شاء الله تعالى - في أبواب العلم وتفاصيلها، اعلم أنه قد قدمنا أولاً أنا سنشرع في بيان مقدمة العقل قبل أبواب العلم.

فصل

في فضل العقل وشرفه وحقيقته وأقسامه وإنما قدمنا بيان العقل على تفصيل أبواب العلم؛ لأن العقل آلة لدرك العلوم وأس الفضائل، وينبوع للآداب وأصل للتكليف، وعماد

للدنيا فالعلم يجري منه مجرى الثمر من الشجر، والنور من الشمس، والرؤية من العين. وشرف العقل مدرك بالضرورة، وكيف لا يشرّف ما هو وسيلة إلى السعادة في الدنيا

والآخرة.

[26/ب]