الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠24
مقدمة المؤلف
وروي عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال: «لكل شيء دعامة، ودعامة المؤمن
عقله، فبقدر عقله تكون عبادته (1).
(2)
أما سمعتم قول الفجار: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ) وعن أنس قال: كثرت المسائل يوماً على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أيها الناس إن لكل شيء مطية، وأحسنكم دلالة ومعرفة بالمحجة أفضلكم عقلاً (3).
وعن أبي هريرة قال: لما رجع رسول الله له من غزوة أحد، سمع الناس يقولون: كان فلان أشجع من فلان وفلان أبلى ما لم يبل غيره، ونحو هذا فقال: «أما هذا فلا علم لكم به». قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ فقال عليه السلام: إنهم قاتلوا على قدر ما قسم الله لهم [1/ 27] من العقل، فكانت نصرتهم ونياتهم / على قدر عقولهم، فأصيب منهم من أصيب على منازل شتى، فإذا كان. يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر نياتهم وقدر عقولهم (4).
(4)
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أصل الرجل عقله، وحسبه دينه.
وعن الحسن البصري قال: ما استودع الله أحداً عقلاً إلا استنقذه به يوماً ما.
وعن البراء بن عازب عن النبي لو أنه قال: جد الملائكة، واجتهدوا في طاعة الله سبحانه بالعقل، وجَدّ المؤمنون من بني آدم على قدر عقولهم فأعملهم بطاعة الله عز وجل أوفرهم عقلاً (ه).
بم
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله يتفاضل الناس في الدنيا؟ قال: «بالعقل (6) قلت: وفي الآخرة؟ قال: «بالعقل». قلت: أليس يجزون بأعمالهم؟ فقال: يا عائشة وهل عملوا إلا بقدر ما أعطاهم الله عز وجل من العقل؟ فبقدر ما أعطوا من العقل كانت أعمالهم، وبقدر ما عملوا يجزون (7).
(1) أطراف الحديث عند ابن عدي في الكامل، (369/ 1)، العجلوني في كشف الخفا (306/ 2)، ابن حجر في المطالب (2574)، والمتقى في الكنز (28924).
(2) سورة الملك الآية: 10.
(3) نحوه في السلسلة الضعيفة للألباني (169). (4) أطرافه عند الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (457/ 1)، عراق في تنزيه الشريعة (215/ 1). (5) أطراف هذا الحديث عند الزبيدي في اتحاف السادة المتقين (457/ 1)، ابن حجر في المطالب العالية (2750)، العراقي في المغني عن حمل الأسفار (84/ 1)، ابن عراق في تنزيه الشريعة (218/ 1).
(6) تقدم تخريجه. (7) أطرافه عند أبي نعيم في الحلية (211)، وابن حجر في المطالب العالية (2745، 2770)، العجلوني =