الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠[422/ب]
374
قنطرة الصلاة
ولكن فيه خطر ولذلك وجب تقديم الأفضل والأفقه وعنه عليه السلام أنه قال: «أئمتكم وفدكم إلى ربكم فإن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم (1).
(1) ،
وقال بعض السلف: ليس بعد الأنبياء أفضل من العلماء ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين، لأن هؤلاء قاموا بين يدي الله عز وجل وبيني خلقه هذا بالنبوة، وهذا بالعلم، وهذا بعماد الدين وهي الصلاة.
وبهذه الحجة احتج الصحابة في تقديم أبي بكر رضي الله عنه للخلافة، إذ قالوا: نظرنا
فإذا الصلاة عماد الدين، فاخترنا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، والله أعلم. الثالثة: أن يراعي الإمام أوقات الصلاة فيصلي في أوائلها ليدرك رضوان الله سبحانه ففضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا هكذا روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما
بلغنا (2).
وفي الحديث: إن العبد ليصلي الصلاة في آخر، وقتها، ولم تفته وما فاته من أول وقتها خير من الدنيا وما فيها» (3).
ولا ينبغي أن تؤخر الصلاة لانتظار كثرة الجمع، بل عليهم المبادرة لحيازة فضيلة أول الوقت؛ فهي أفضل من كثرة الجماعة ومن تطويل السورة.
وقد قيل: كانوا إذا حضر إثنان في الجماعة / لم ينتظروا الثالث، وإذا حضر أربعة في
الجنازة لم ينتظروا الخامس.
وروي
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان في بعض أسفاره فتأخر عن صلاة الفجر للطهارة، فلم ينتظروه وتقدم عبد الرحمن بن عوف رحمه الله فصلى بهم حتى فاتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة ذلك فقال: «قد أحسنتم هكذا افعلوا (4).
فقام يقضيها قال: فاشفقنا.
من
(1) رواه الدارقطني، والبيهقي، وضعف إسناده من حديث ابن عمر والبغوي وابن قانع، والطبراني في مجامعهم، والحاكم من حديث مرثد نحوه وهو منقطع، وفيه يحيى بن يحيى الأسلمي وهو ضعيف. قاله العراقي في المغني (174/ 1).
(2) رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر بسند ضعيف. قاله العراقي في المصدر
السابق.
(3) رواه الدراقطني من حديث أبي هريرة نحو بإسناد ضعيف قاله العراقي بالمصدر السابق. (4) متفق عليه من حديث المغيرة قاله العراقي في المغني (175/ 1).