قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

قنطرة الصلاة

375

وقد تأخر في صلاة الظهر فقدموا أبا بكر رضي الله عنه حتى جاء عليه السلام وهم في

الصلاة فقام إلى جانبه.

وليس على الإمام انتظار المؤذن، وإنما على المؤذن إنتظار الإمام للإقامة، فإذا حضر فلا

ينتظر غيره، والله أعلم.

الرابعة: أن يؤم لوجه الله تعالى مخلصاً ومؤدياً أمانة الله تعالى سبحانه في طهارته، وجميع شروط صلاته أما الإخلاص فبأن لا يأخذ عليها أجرة، فقد أن روي النبي أمر عثمان بن أبي العاص الثقفي فقال: واتخذوا مؤذناً لا يأخذ على الأذان آجراً (1).

والأذان طريق إلى الصلاة فهي أولى بأن لا يؤخذ عليها أجر.

وفي كتاب الغزالي قال: فإن أخذ رزقاً من السجد وقد وقف على من يقوم بإمامته أو من السلطان أو من آحاد الناس فلا يحكم بتحريمه ولكنه مكروه والكراهية في الفرائض أشد منها في التراويح، ويكون له أجرة على مداومته على حضور الموضع ومراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة لا على نفس الصلاة.

وأما الأمانة فهي الطهارة باطناً عن الفسوق والكبائر وعن الإصرار على الصغائر، فالمترشح للإمامة ينبغي أن يحترز عن ذلك جهده، فإنه كالوفد والشفيع للقوم / فينبغي أن يكون [1/ 423] خير القوم وأفضلهم. وكذلك الطهارة عن الحدث والخبث لا بد أن يكون طاهراً متطهراً وذلك أيضاً أمانة لا يطلع عليه سواه فإن أحدث في صلاته بحديث يبني فيه فليأخذ بيد من يقرب منه وليستخلفه وليخرج فيتوضأ ثم يرجع فليدخل في الصلاة.

وفي كتاب الغزالي قال سفيان: صل خلف كل بار، وفاجر إلا مدمن خمر أو معلن بالفسوق، أو عاق لوالديه، أو صاحب بدعة، أو عبد آبق. الخامسة: أن لا يُكبر حتى تستوي الصفوف فليلتفت يميناً وشمالاً فإن رأى خللاً أمر

بالتسوية.

قيل: كانوا يتحادون بالمناكب ويتضامون بالكعاب ولا يعجل المأمومين بالتكبير حتى

(1) رواه أصحاب السنن، والحاكم وصححه من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي، قاله العراقي في المصدر السابق.