قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

[424/ب]

376

قنطرة الصلاة

يستعدوا للصلاة، وكذلك المؤذن يؤخر الإقامة عن الأذان بقدر استعداد الناس. ففي الخبر: ليتمهل المؤذن بين الأذان والإقامة بقدر ما يفرغ الأكل طعامه من والمعتصر من اعتصاره، وذلك لأنه نهى عن مدافعة الأخبثين وأمر بتقديم العشاء على العشاء

طلباً لفراغ القلب. السادسة: أن من يرفع صوته بتكبيرة الإحرام وسائر التكبيرات وينوي الإمامة ويقول: أؤدي هذه الصلاة الأولى أو غيرها فريضة افترضتها علي بجميع من له صلاة وبكل من يصلي هذه الصلاة خلفي في هذا اليوم ليوم كذا فيبني بعد هذا على اعتقاد المنفرد كما تقدم وعليه في القراءة ثلاث وظائف.

أولها: أن يكون له في القيام للقراءة سكتتان، ورد بهما الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من

طريق سمرة بن جندب وعمران بن حصين عنه عليه السلام.

أحدهما: إذا كبر يسكت مقدار / ما يبلع ريقه. وقيل: مقدار ما يقول: سبحان الله. والثانية: بعد الفراغ من الفاتحة في صلاة السر أو إذا فرغ من السورة قبل أن يركع؛ لأنه قد نهى عليه السلام عن المواصلة.

الثانية: ينبغي الإطالة بالقراءة في صلاة الفجر، والتغليس بها سنة، ولا بأس بالخروج منها مع الأسفار، ولا بأس أن يقرأ فيها بأواخر السور، لأن ذلك لا يتكرر على الأسماع كثيراً يكون أبلغ في الوعظ وأدعى إلى التفكر. وإنما كره بعض العلماء قراءة بعض السور وقطعها وقد روي أنه قرأ بعض سورة يونس فلما انتهى إلى ذكر موسى وفرعون قطع فركع. وروي أنه قرأ في ركعتي الفجر آية من البقرة وهي قوله: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) (1) الآية. وفي الثانية: (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ (2). رواهما في كتاب الغزالي قال: بلالاً يقرأ

وسمع

من هاهنا وهاهنا فسأله. عن ذلك فقال: اخلط الطيب بالطيب. فقال: «أحسنت (3). ويستحب التوسيط في قراءة العشاء بأوساط سور المفصل، وفي المغرب بأواخر

المفضل.

(1) سورة البقرة الآية: 136. (2) سورة آل عمران الآية: 53.

(3) رواه أبو داود في السنن من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح نحوه قاله العراقي في المغني (176/ 1).