الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣قنطرة الصلاة
377
من
ويقال: إن النبي عليه السلام قرأ في المغرب سورة (والمرسلات).
وروي
وبالجملة: التخفيف أولى ولا سيما إذا كثر الجمع لقوله عليه السلام: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء (1). أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي بقوم العشاء فقرأ البقرة، فخرج رجل الصلاة وأتم لنفسه. فقالوا: نافق الرجل فتشاكيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجر عليه السلام معاذاً وقال: «أفتان أنت يا معاذ اقرأ بسورة سبح والسماء والطارق، / والشمس وضحاها (2). الثالثة: الجهر بالقراءة في موضع السورة والإسرار بها مع الفاتحة فقط ما خلا الاستعاذة فإنه يسر بها على كل حال، والجهر بالفاتحة والسورة إنما يكون في الصبح وأولتي المغرب والعشاء وكذا المنفرد، ولكنه خلف الإمام يقتصر على قراءة الفاتحة سراً، ويستمع بعد ذلك لقراءة الإمام سراً. والله أعلم.
وعليه في الأركان ثلاث وظائف:
أولها: يخفف في تسبيح الركوع والسجود فلا يزيد فيه على ثلاث، وقد روي عن أنس أنه قال: ما رأيت أخف صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام نعـ
روي
نعمه
(3)
[1/ 425]
أيضاً عن أنس مالك: أنه لما صلى خلف عمر بن عبد العزيز وكان أميراً بن بالمدينة قال: ما صليت وراء أحد أشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الشاب. قال: فكنا نسبح
وراءه عشراً عشر (4).
وروي
أيضاً مجملاً أنهم قالوا: كنا نسبح وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود عشر اه). وهذا، حسن، ولكن الثلاث إذا كثرت الجماعة أحسن، وأما إذا لم يحضر إلا المتجردون للدين فلا بأس بالعشر هذا وجه الجمع بين الروايات وليقل الإمام عند رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده.
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة قاله العراقي في المغني (177/ 1). (2) متفق عليه من حديث جابر وليس فيه ذكر السماء والطارق وهي عند البيهقي. قاله العراقي في المصدر السابق. (3) متفق عليه قاله العراقي في المصدر السابق.
(4)
رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد وضعفه ابن القطان. المصدر السابق.
(5) لم أجد له أصلاً إلا في الحديث الذي قبله وفيه: فمررنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر
تسبيحات العراقي في المصدر السابق.