الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤[426/ب]
[427/ب]
378
قنطرة الصلاة
الثانية: ينبغي للمأموم أن لا يسابق الإمام، بل يكون تبعاً له في المقال، والفعال، ولا يهوي إلى السجود إلا إذا وصلت جبهة الإمام إلى الأرض، ولا الركوع حتى يستوي الإمام راكعاً لقوله عليه السلام الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم.
ويقال: هكذا كان اقتداء الصحابة به عليه السلام والتشديد / في تكبيرة الإحرام وفي الركوع والسجود والرفع منهما، وفي التسليم فإن سبقه المأموم إلى أحد هذه الوجوه متعمداً انتفضت صلاته وناسياً فليرجع إلى اتباعه.
وقد قيل: إن الناس يخرجون من الصلاة على ثلاثة أقسام طائفة: بخمس وعشرين
صلاة، وهم الذين يكبرون ويركعون ويسجدون بعد الإمام.
وطائفة: بصلاة واحدة وهم الذين يساوونه في الركوع والسجود وغير ذلك.
وطائفة: بلا صلاة وهم الذين يسبقون الإمام والله أعلم.
ووظائف التحليل ثلاث:
أولها: أن ينوي بالتسليم السلام على الحفظة وهم الملائكة عليهم السلام وسائر
المؤمنين.
وقيل: ينوي به الخروج من الصلاة، ولا ينبغي أن يجهر المصلي بقراءة التحيات بل يُسر
بها؛ فإن ذلك السنة. هو
الثانية: أن يتحول الإمام إذا سلّم فيصلي النافلة في موضع آخر.
روي أن ذلك فعل رسول الله وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. وفي الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقعد إلا قدر قوله: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
وإن كان خلف الإمام نسوة فلا يقم حتى ينصرفن. وقد استحب بعضهم أن يصلي سبحة المغرب في موضع الفريضة، ذكر ذلك في كتاب الصلاة لأهل المغرب من أصحابنا والله أعلم. الثالثة: ينبغي إذا قام أن يقبل بوجهه على الناس، ويكره للمأموم القيام قبل انتقال الإمام.
وفي كتاب الغزالي:
وروي عن طلحة والزبير أنهما صليا خلف إمام فلما سلما قالا / للإمام: ما أحسن