قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

379

[1/ 428]

قنطرة الصلاة

صلاتك وأتمها إلا شيئاً واحداً؟ إنك لما سلمت لم تنفتل بوجهك. ثم قالا للناس: ما أحسن صلاتكم إلا أنكم انصرفتم قبل أن ينفتل إمامكم ثم ينصرف الإمام حيث شاء عن يمينه أو شماله واليمين أفضل، ثم إذا دعا فلا يخص نفسه بالدعاء دون القوم بل يأتي بلفظ الجمع فيقول: اللهم اغفر لنا، ولا يقول: اغفر لي، في أمثالها، والله أعلم.

هذا ما على الإمام من وظائف الصلاة - اختصرنا ذلك من كتاب الغزالي (1) مخافة التطويل - إذ كان هذا موجوداً في كتب الصلاة، وبالله التوفيق.

الباب الخامس

في فضل الجمعة وآدابها وسننها وشروطها (2)

وهذا الباب يشتمل على أربعة فصول:

الفصل الأول: في فضل الجمعة

اعلم أن يوم الجمعة يوم عظيم عظم الله تعالى به الإسلام وخص به المسلمين وقال تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ فَاسْعُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) (3). حرم الاشتغال بأمور الدنيا وبكل صارف عن السعي للجمعة، وقال: «إن الله فرض

عليكم الجمعة في يومي. هذا في مقامي هذا (4).

وعنه عليه السلام أنه قال: من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر طبع الله على قلبه (0). وفي لفظ آخر: فقد نبذ الإسلام وراء ظهره».

ويروى عن مجاهد أنه قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: يا ابن عباس ما تقول في رجل يقوم الليل ويصوم النهار، ولا يحضر جمعة ولا جماعة ويموت على ذلك؟ قال: هو. في النار. قال: فاختلف إليه شهراً / يسأله عن ذلك ويقول: هو في النار.

(1) راجع إحياء علوم الدين (175/ 1، 178).

(2) من كتاب الغزالي.

(3) سورة الجمعة الآية: 9.

(4) رواه ابن ماجة من حديث جابر بإسناد ضعيف. قاله العراقي (178/ 1).

(5) رواه أحمد، واللفظ له وأصحاب السنن والحاكم وصححه من حديث أبي الجعد الضمري قاله العراق

في المغني (178/ 1).