قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

382

قنطرة الصلاة

[431/ب]

يتسابون فيما بينهم فيقولون: لأنت شر ممن لا يغتسل.

أن ويروي

عمر رحمه الله قال لعثمان لما دخل عليه وهو يخطب: ما هذه البدعة؟! منكراً عليه ترك البكور - فقال: ما زدت بعد أن سمعت الأذان على أن توضأت وخرجت. فعرف جواز ترك الغسل بوضوء عثمان.

وبما روي عن رسول الله له أنه قال: من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل (1). ويقال: معنى الحديث: من توضأ فيها ونعمت: أي فقد أخذ بالرخصة ونعمت الرخصة، ومن اغتسل للجنابة فليفض الماء على بدنه مرة أخرى على نية غسل الجمعة، فإن اكتفى بغسل واحد أجزاء، والله أعلم.

الرائحة.

الطهارة.

الثالثة: الزينة وهي مستحبة في هذا اليوم وهي في ثلاث الكسوة، والنظافة، وتطييب

أما النظافة: فبالسواك وحلق الشعر وقلم الظفر وقص الشارب وسائر ما تقدم / في

وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله منه عز وجل داء وأدخل فيه شفاء. فإن كان قد دخل الحمام في الخميس والأربعاء فقد حصل المقصود، ويتطييب في هذا اليوم بأطيب طيب عنده ليغلب به الروائح الكريهة، ويوصل به الروح والراحة مشام الحاضرين في جواره، وأحب طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ظهر لونه وخفي ريحه روي ذلك في الأثر، ر، وقال بعض العلماء: من نظف ثوبه قل

E

(2)

همه، ومن طاب ريحه زاد عقله.

وأما الكسوة فأحبها البيض من الثياب، إذ أحب الثياب إلى الله عز وجل البيض، ولا

يلبس ما فيه الشهرة.

وفي كتاب الغزالي قال: لبس السواد ليس من السنة ولا فيه فضل بل كره جماعة النظر

إليه. قال: لأنه بدعة محدثة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: والعمامة مستحبة في هذا اليوم.

(1) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي من حديث سمرة. المصدر السابق. (2) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي حديث أبي هريرة قاله العراقي في المغني (181/ 1).