قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

قنطرة الصلاة

قال: وروى وائلة بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة (1).

قال: فإن أكربه الحر فلا بأس بنزعها قبل الصلاة وبعدها، ولكن لا تنزع في وقت الصلاة وعند صعود الإمام المنبر في خطبته والله أعلم.

الرابعة: ويستحب أن يقصد الجامع من فرسخين ويدخل وقت البكور بطلوع الفجر، وفضل البكور عظيم وينبغي أن يكون في سعيه إلى الجمعة خاشعاً متواضعاً ناوياً للاعتكاف في المسجد للصلاة قاصداً للمبادرة إلى إجابة نداء الله عز وجل إلى الجمعة / والمسارعة إلى [1/ 432] مغفرته ورضوانه وقد قال: من راح إلى الجمعة في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة، فإذا خرج الإمام طويت الصحف ورفعت الأقلام، فمن جاء بعد ذلك فإنما جاء بحق الصلاة ليس له من الفضل شيء (2).

والساعة الأولى إلى طلوع الشمس والثانية إلى ارتفاعها، والثالثة إلى إنبساطها حين ترمض الأقدام، والرابعة والخامسة بعد الضحى الأعلى إلى الزوال وفضلها قليل، ووقت الزوال

حق الصلاة ولا فضل فيه.

وعنه عليه السلام قال: ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا الإبل في طلبهن: الأذان،

والصف الأول، والغدو إلى الجمعة (3).

قال بعضهم: أفضلهن الغدو إلى الجمعة.

وفي الخبر: إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بأيديهم صحف.

(1) رواه الطيالسي وابن عدي وقال: منكر من حديث أبي الدرداء، ولم أره من حديث وائلة. المصدر

السابق.

(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة، وليس فيه ورفعت الأقلام وهذه اللفظة عند البيهقي من رواية عمرو بن شعيب عن أيه عن جده. قاله العراقي في المغني (182/ 1). (3) رواه أبو الشيخ في ثواب الأعمال من حديث أبي هريرة ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أخذن إلا بالاستهام عليها حرصاً على ما فيهن من الخير والبركة. قال: والتهجير إلى الجمعة في الصحيحين. من حديث: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا، ولو يعلمون

ما في التهجير لاستبقوا إليه. قاله العراقي في المصدر السابق.