قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

قنطرة الصلاة

385

وآذيت الحضور. قال: ومهما كان الصف الأول متروكاً خالياً فله أن يتخطى رقاب الناس؛ لأنهم ضيعوا حقهم وتركوا موضع الفضيلة.

وعن الحسن أنه قال: تخطوا رقاب الناس الذين يقعدون على أبواب الجامع يوم الجمعة، فإنه لا حرمة لهم، وإذا لم يكن في المسجد إلا من يصلي فينبغي / ألا يسلم عليهم، [1/ 434] فإنه تكليف جواب في غير محله.

السادسة: أن لا يمر بين يدي الناس ويجلس هو إلى قريب من أسطوانة أو حائط حتى لا يمر بين يدي المصلين فإن ذلك مكروه، وإن كان لا يقطع الصلاة إذ قال: لأن يقف الرجل أربعين سنة خير له من أن يمر بين يدي المصلي

وعنه هو أنه قال: لأن يكون الرجل رماداً رميماً تذروه الرياح له من أن يمر بين يدي المصلي (2).

(2)

وسوى في حديث آخر بيني المار والمصلي حيث صلى على الطريق أو قصر في الدفع فقال: «لو يعلم المار بين يدي المصلي والمصلي ما عليهما في ذلك لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه (3).

والأسطوانة والحائط والمصلى المفروش فيه حدّ المصلي فمن إجتاز به فينبغي أن يدفعه قال: ليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان (4).

قال: وكان أبو سعيد الخدري يدفع من يمر بين يديثه حتى يصرعه فربما تعلق به الرجل فاستعدى عليه مروان فيخبره أن النبي أمره بذلك، فإن لم يجد اسطوانة فلينصب بين يديه شيئاً طوله قدر الذراع ليكون ذلك علامة لحده.

السابعة: أن يطلب الصف الأول، فإن فضله كثير كما تقدم، وفي الخبر: «من غسل

(1) رواه البزار من حديث زيد بن خالد، وفي الصحيحين من حديث أبي جهم أن يقف أربعين. قال أبو النضر لا أدري أربعين يوماً أو شهراً أو سنة، وابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة مائة عام،

المصدر السابق.

(2) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان وابن عبد البر في التمهيد موقوفاً على عبد الله بن عمر، وزاد: متعمداً.

المصدر السابق.

(3) رواه هكذا أبو العباس محمد بن يحيى السراج في مسنده من حديث زيد بن خالد بإسناد

المصدر السابق. (4) متفق عليه. المصدر السابق.

صحيح.