قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

قنطرة الصلاة

شروط الوجوب مجملة هاهنا مشروحة في غير هذا الكتاب، والله أعلم.

شروط:

وأما شروط صحة صلاة الجمعة فهي كسائر شروط الصلوات إلا أنها تتميز عنها بستة

أحدها: الوقت: فلو وقع تسليم الإمام منها في وقت العصر لكانت الجمعة فائتة في قول

بعضهم وعليه أن يتمها ظهراً.

[440/ب] الثاني: المكان فلا تصح في الصحاري والبوادي وبين / الخيام، بل لا بد من بقعة جامعة لأبنية لا تنقل تجمع جمعة ممن تلزمهم الجمعة بحضور سلطان أو بإذنه.

الثالث: العدد: وقد اختلف فيه من اثنين بالإمام إلى أربعين رجلاً ممن تلزمهم ذكوراً

مكلفين، لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفاً.

الرابع: الجماعة: فلو صلوا فرادى لا تصح جمعتهم.

الخامس: أن لا تكون الجمعة مسبوقة بأخري في ذلك البلد إلا عند الضرورة.

السادس: الخطبة: لأنه إذا لم تكن الخطبة صلوا الظهر أربعاً، وهما خطبتان بينهما جلسة خفيفة، وقد اتفق جمهور العلماء على أن وقت الأذان هو إذا جلس الإمام على المنبر فإذا قال المؤذن: لا إله إلا الله، أخذ الإمام في الخطبة، ولا ينزل حتى يقول المؤذن: قد قامت الصلاة فيدخل الإمام فيها، والله أعلم هذه شروط صحة الصلاة والله أعلم).

الفصل الرابع: في سننها وفضائلها

أما السنن المختصة بها: فقد ذكرت في الجمل المتقدمة وهي الغسل عند الرواح لها، ولا يجزي إلا بعد الصبح والطيب، والسواك، والتجمل في اللباس، والبكور، والإنصات للإمام والاستقبال له بالوجه والجهر بالقراءة في الصلاة والله أعلم.

،

أما فضائلها فالتهجير لها، وصلة الغسل بالرواح لها واستعمال خصال الفطرة فيها: من قص الشارب ونتف الإبط، والاستحداد، وتقليم الأظفار والاقتصار في الخطبة مع بلاغة واختصار، وقراءة آية ولا يستعمل فيها غريب اللغة ولا يتمطى ولا يتغنى، وليتكيء على سيف أو عصى أو نحوه ولتكن مشتملة على الذكر، والثناء على الله تعالى والشهادتين،

(1) راجع الباب في إحياء علوم الدين (179/ 1، 180).