الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧[1/ 441]
قنطرة الصلاة
391
والتذكير، والدعاء، والصدقة قبلها، وحضور مجلس العلم قبل الصلاة بكرة، أو بعدها، أو بعد / العصر، ولا يحضر مجلس القصاص.
وقد روي عن أنس في قوله تعالى: {فَإِذا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ
فَضْلِ اللَّهِ (1).
قال: إما أنه ليس بطلب، دنيا، ولكن عيادة مريض، وحضور جنازة، وتعلم علم، وزيارة أخ في الله، وقد سمى الله تعالى العلم فضلاً في مواضع قال الله تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمْ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (2).
يعني
وقال: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِّنَّا فَضْلاً) (3). علماً، وينبغي أن يكون حسن المراقبة للساعة الشريفة التي ورد الخبر بها: لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه. وفي خبر آخر: لا يوافقها عبد يصلي فاختلف فيها، فقيل: أنها عند طلوع الشمس،
وقيل: عند الزوال، وقيل مع الأذان، وقيل: إذا صعد الإمام المنبر وأخذ في الخطبة. وقيل: إذا قام الناس إلى الصلاة، وقيل آخر: وقت العصر، وقيل: عند غروب
الشمس.
ويقال: كانت فاطمة رضي الله عنها تراعي ذلك الوقت فتأخذ في الدعاء والاستغفار إلى أن تغرب الشمس، وتخبر بأن تلك الساعة. هي المنتظرة. وقد روي عن كعب الأحبار: أنها في آخر ساعة من يوم الجمعة، فقال أبو هريرة: كيف والنبي عليه السلام يقول: لا يوافقها عبد يصلي ولات حين صلاة؟ فقال كعب: ألم يقل: من قعد ينتظر الصلاة فهو في صلاة»؟ قال: بلى. فقال: تلك صلاة، فسكت أبو هريرة
(E).
وقال بعض العلماء: هي مبهمة في جميع اليوم والليلة مثل ليلة القدر حتى تكثر الرغبة في مراقبتها. وقيل: أنها تنتقل في ساعة يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر، وهذا هو الأشبه، ولكن
(1) سورة الجمعة الآية: 10. (2) سورة النساء الآية: 113. (3) سورة سبأ الآية: 10.
(4)
قال العراقي (187/ 1) وقع في الإحياء أن كعباً هو القائل إنها آخر ساعة وليس كذلك وإنما هو عبد الله بن سلام، وأما كعب فإنما قال: إنها في كل سنة مرة ثم رجع والحديث رواه أبو داود، والترمذي والنسائي وابن حبان من حديث أبي هريرة وابن ماجه نحوه من حديث عبد الله بن سلام.