الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨392
قنطرة الصلاة
[442/ب] ينبغي للإنسان أن يصدق بقوله عليه السلام: إن لربكم في دهوركم نفحات / ألا فتعرضوا
لها (1).
الجمعة من
جملة تلك الأيام، فينبغي أن يكون العبد متعرضاً لها بإحضار القلب ويوم وملازمة الذكر، والنزوع عن وسواس الدنيا فعساه أن يحظى بشيء من تلك النفحات والله
أعلم.
ويستحب أيضاً إكثار الصلاة فيه على النبي، فقد روي عنه أنه قال: «من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة. فقيل له: وكيف نصلي عليك؟ فقال: «تقول اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي ثم تعقد واحدة». وينبغي أن يضيف إليه الاستغفار فإنه مستحب أيضاً في هذا اليوم.
ويستحب أيضاً أن يكثر فيه قراءة القرآن وخصوصاً سورة الكهف.
وقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما قالا من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أو يومها أعطى نوراً من حيث يقرأها إلى مكة، وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام، وصلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وعوفي من الداء والذبيلة وذات الجنب والبرص والجذام وفتنة الدجال (2).
ويستحب
أن يختم القرآن في يوم الجمعة أو ليلتها إن قدر، ولتكن ختمة القرآن في ركعتي الفجر إن قرأ في الليل أو في ركعتي المغرب أو بين الأذان والإقامة للجمعة فله فضل
عظيم.
مرة.
وقيل: وكان العابدون يستحبون أن يقرأوا يوم الجمعة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (3) ألف
ويقال: إن قرأها في في عشر ركعات أو عشرين ركعة فهو أفضل من ختمة، وكانوا يصلون على النبي عليه السلام ألف مرة ويقولون: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
(1) رواه الحكيم الترمذي في النوادر والطبراني في الأوسط من حديث محمد بن ولابن عبد البر في التمهيد نحوه من حديث أنس، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج من حديث أبي هريرة، واختلف في
إسناده. قاله العراقي في المغني (186/ 1). (2) لم أجده من حديثهما. قاله العراقي في المغني (187/ 1). (3) سورة الإخلاص الآية: 1.