الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠394
قنطرة الصلاة
فكان ابن عباس فيما بلغنا لا هذه الصلاة بدع
جلالة فضلها.
يوم الجمعة بعد الزوال، وكان يخبر عن
وقيل: الأحسن أن يجعل وقته إلى الزوال للصلاة وبعد صلاة الجمعة إلى العصر
[444 / بالاستماع العلم وبعده إلى المغرب / للتسبيح والاستغفار.
وتستحب
فهذا مكروه.
هذا الصدقة في اليوم أيضاً؛ لأنها مضاعفة فيه إلا من سأل، والإمام يخطب
ومن العلماء من كره الصدقة على سؤال الجامع الذين يتخطون رقاب الناس إلا إن سأل في مكانه قائماً أو قاعداً من غير تخطي.
:
أسألك
وعن كعب الأحبار أنه قال: من شهد الجمعة، ثم انصرف وتصدق بشيئين مختلفين من الصدقة، ثم رجع فركع ركعتين يتم فيهما ركوعهما وخشوعهما، ثم يقول: اللهم إني باسمك الله الرحمن الرحيم، وباسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم لم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه.
وقال بعض السلف فيما بلغنا: من أطعم مسكيناً يوم الجمعة ثم غدا وابتكر ولم يؤذ أحداً ثم قال حين سلم الإمام بسم ا الله الرحمن الحي القيوم أسألك أن تغفر لي وترحمني وأن تعافيني من النار، ثم دعا بما بدا له استجيب له والله أعلم.
أشغال
والذي ينبغي لمريد الآخرة أن يجعل يوم الجمعة للآخرة فيكف فيه عن جميع الدنيا ويكثر فيه من أوراد العبادة ولا يبتداء فيه السفر. وقد روي أن من سافر ليلة الجمعة دعا عليه ملكاه وهو بعد طلوع الفجر عند بعضهم حرام إلا إذا كانت الرفقة تفوت.
وكره بعض السلف شراء الماء في المسجد ليشربه أو ليسبله حتى لا يكون مبتاعاً في المسجد فإن البيع والشراء فيه مكروه، وقالوا: لا بأس أن يعطي القطعة خارج المسجد ثم شرب أو سبل في المسجد.
وبالجملة فينبغي أن يزيد في يوم الجمعة في أوراد العبادة وأنواع الخيرات فإن الله سبحانه
حديث صحيح. قاله العراقي في المصدر السابق.