قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

قنطرة الصلاة

401

يقول: اللهم صلى على النبي الأمي وعلى آله ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الأعظم، ثم يسجد سجدة أخرى ويقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله حاجته في سجوده، فإنها تقضى إن شاء الله.

قال عليه السلام: لا يصلي أحد هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر، وعدد الرمل، ووزن الجبال وورق الأشجار، ويشفع في سبعمائة من أهل بيته (1). قال: وذكر أن أهل القدس بأجمعهم يواظبون عليها ولا يستحبون تركها، والله أعلم. [1/ 453] وأما صلاة شعبان: ففي كتاب الغزالي أنها في ليلة الخامس عشر منه يصلي مائة ركعة

كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) عشر مرات. قال: وإن شاء عشر ركعات يقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائة مرة. قال: وكان السلف يصلون هذه الصلاة وربما صلوها جماعة.

قال: وروي عن الحسن أنه قال: حدثني ثلاثون من أصحاب النبي عليه السلام: أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله عز وجل إليه سبعين نظرة يقضي له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة (2). وأما صلاة الحاجة: فإنه يقال: إذا ضاق بالإنسان الأمر، ومست حاجته في صلاح دينه ودنياه إلى أمر تعذر عليه فليُصَلِّ هذه الصلاة.

فقد روي عن وهب بن الورد قال: أن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بأم القرآن وآية الكرسي، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فإذا فرغ خرّ ساجداً وقال: سبحان الذي لبس العز. وقال به: سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به سبحان الذي أحصى كل شيء علمه، سبحان ذي المن والفضل، سبحان ذي العز والكرم، سبحان ذي

الطول والقدرة.

أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجدك

(1) أورده رزين في كتابه وهو حديث موضوع قاله العراقي في المغني (203/ 1). (2) حديث صلاة ليلة النصف من شعبان حديث باطل رواه ابن ماجه من حديث علي: إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا، نهارها وإسناده ضعيف. المصدر السابق (204/ 1).