الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠قنطرة أسرار الصوم
404
الأول: في فضيلته.
الثاني: في شروطه الواجبة وسنته المرتبة.
الثالث: في. مفسداته ولوازم إفساده. الرابع: في أسراره الباطنة.
الخامس: في صوم التطوع وفضيلته.
الباب الأول
في فضل الصوم
اعلم أن الصوم دعامة من دعائم الدين، وركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصَّيَامُ) (1) الآية.
ولقوله عليه السلام: «بي الإسلام على خمس. . .». فذكر فيهن الصوم.
ولقوله عليه السلام الصوم نصف الصبر) (2) و الصبر نصف الإيمان (3). فكان الصوم على هذا المعنى ربع الإسلام، ثم هو متميز بخاصية النسبة إلى الله تعالى من بين سائر الأركان؛ إذ قال تعالى فيما حكى عنه نبيه عليه السلام كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم؛ فإن الصوم لي وأنا أجزي به الجنة فارق عبدي شهوته وطعامه
(4)
وشرابه من أجلي (4).
وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ / حِسَاب (5). والصوم نصف الصبر فقد جاوز ثوابه قانون التقدير والحساب وناهيك في معرفة فضله قوله: «والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله. المسك (6).
من ريح
وعنه من طريق أبي هريرة أنه قال: أعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم
(1) سورة البقرة الآية: 183. (2) رواه الترمذي وحسنه من حديث رجل من بني سليم، وابن ماجه من حديث أبي هريرة قاله العراقي في
المغني (231/ 1).
(3) رواه أبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ من حديث ابن مسعود بسند حسن. المصدر السابق. (4) أخرجاه من حديث أبي هريرة. المصدر السابق.
(0) سورة الزمر الآية: 10.
(6) أخرجاه من حديثه وهو بعض الذي قبله. المصدر السابق.
10/ 207