قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

407

قنطرة أسرار الصوم عز وجل، وأحلّ حلاله وحرّم حرامه ولم يرتكب فيه فاحشاً إلا انسلخ عنه رمضان حين ينسلخ وقد غفرت ذنوبه كلها وبني له بكل تسبيحة وتهليلة بيت في الجنة من زمرد، في جوفها ياقوتة حمراء في جوف تلك الياقوتة خيمة من در مجوفة فيها زوجة من الحور العين. وعن ابن مسعود أيضاً عن رسول الله له أنه قال: لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنوا أن يكون السنة كلها فقال رجل من خزاعة حدثنا يا رسول الله بما فيه فقال: «إن الجنة لتتزين لرمضان من الحول إلى الحول، فإذا كانت أول ليلة هبت ريح من تحت العرش فصفقت ورق

بهم

الجنة فتنظر الحور إليها فيقلن: يا رب اجعل لنا في هذا الشهر من عبادك أزواجاً تقر أعيننا. وأعينهم بنا، فما من عبد صام رمضان إلا زوّج زوجة من الحور العين في خيمة من دُرّ مجوفة كما قال الله تعالى في كتابه: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) (1). وعلى كل امرأة منهن سبعون حلة ليس فيهن حلة على لون الأخرى وتعطى سبعين لوناً من الطيب وكل امرأة منهن على / سرير من ياقوت أحمر منسوج بالدر عليه سبعون فراشاً بطانتها من استبرق لكل امرأة سبعون [1/ 460] وصيفة، هذا في كل يوم صامه من رمضان سوى ما عمل منا الحسنات.

وعنه عليه السلام أنه قال: شهر رجب شهر أمتي وفضله على سائر الشهور كفضل أمتي على سائر الأمم، وشعبان شهري وفضله على سائر الشهور كفضلي على سائر الأنبياء، ورمضان شهر الله وفضله على سائر الشهور كفضل الله تعالى على خلقه.

وعنه عليه السلام أنه قال: «اللجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون (2). وعنه عليه السلام قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه (3). وعنه عليه السلام أنه قال: لكل شيء باب، وباب العبادة الصوم. وقال: «نوم

الصائم عبادة.

(1)

وروي عن وكيع في قوله تعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) (5).

قال: هي أيام الصيام إذ تركوا فيها الأكل والشرب.

(1) سورة الرحمن الآية: 72.

(2) أخرجاه من حديث سهل بن سعد قاله العراقي في المغني (232/ 1).

(3) أخرجاه من حديث أبي هريرة. المصدر السابق.

(4) رواه ابن المبارك في الزهد، ومن طريقه أبو الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف

المصدر السابق.

(0)

سورة الحاقة الآية: 24.