قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٩

قنطرة أسرار الصوم

أحدهم: المقيم إذا أفطر بعذر لضرورة التنجية فعليه قضاء ما أكل، وإن أفطر بغير عذر

فعليه قضاء ما مضى.

والثاني:: الحائض.

والثالث: النفساء يقضيان ما أكلا في شوال أو في غيره.

والرابع والخامس: المريض والمسافر يقضيان ما أكلا إذا لم يضيعا حتى يستهل عليهما هلال رمضان المقبل. واختلف / في المشرك يسلم نهاراً في بعض رمضان فقيل: عليه قضاء ما [1/ 467]

مضى، وقيل: لا شيء عليه، وكذلك الصبي والمجنون يبلغ هذا ويفيق هذا في بعض رمضان فأكثر القول أنه: لا قضاء عليهما، وصوم القضاء مشروط فيه التتابع فإن أفطر فيه متعمداً انهدم

ما مضى ولا كفارة عليه.

وأما الكفارة: فلا تجب إلا في الجماع أو الاستمناء نهاراً، أو الأكل والشراب متعمداً، وما عدا هذه الوجوه من تضييع الغسل ليلاً حتى أصبح أو نهاراً قدر ما يغتسل فيه ففيه الانهدام لما مضى ولا كفارة فيه.

والكفارة أقل ما قيل فيها: عتق رقبة فإن أعسر فصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً أكلتين مادومتين حتى يشبعوا ويقولوا: شبعنا وإن شاء اكتال لكل مسكين مدين وهما نصف صاع النبي عليه السلام وقيل: هو مخيّر في هذه الكفارة، وقيل: هي على الترتيب، والله أعلم. وأما الفدية: فتجب على الحامل والمرضع، والشيخ الهرم، والعجوز الهرمة، والمريض المدنف الذي لا يرجى برؤه، فيجب على هؤلاء الفدية بإطعام مسكين كل يوم. غداء وعشاء، أو فطور أو سحور إلا أن الحامل تطعم من مالها والمرضع تطعم من مال زوجها، ثم تقضيان بعد ذلك إذا أمننا على ولديهما، والمريض والمسافر إذا ضيّعا القضاء حتى يدخل عليهما رمضان المقبل يطعمان أيضاً عن كل يوم من الماضي مسكيناً ثم يقضيانه بعد انسلاخ هذا الحاضر صوماً وبالله التوفيق.

وإن لم يطعما فليوصيا به عند / حضور الموت أو قبل ذلك، والله أعلم. وأما الإمساك لبقية النهار: فيجب على من عصى بالإفطار، أو بالجماع، أو أفطر يوم ثم صح أنه من رمضان، أو الصبي يبلغ أو المجنون يفيق، أو المشرك يسلم فهؤلاء يجب عليهم الإمساك إذا انتقلوا عن حالتهم الأولى نهاراً في رمضان، ولا يجب على الحائض

الشك

[1/ 468]