قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٩

قنطرة أسرار الصوم

ني

جميع

محمد

423

ذلك العام، ومن أفطر عنده مؤمن في يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده. أمة ومن أطعم فيه جائعاً فكأنما أطعم جميع فقراء أمة محمد، وأشبع بطونهم، ومن مسح فيه على رأس يتيم رفعت له بكل شعرة درجة في الجنة». قالوا: يا رسول الله فضل الله يوم عاشوراء على الأيام؟ قال: نعم خلق الله السموات يوم عاشوراء، وفيه خلق الجبال، وفيه خلق اللوح وفيه خلق القلم، وفيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة، وفيه خلقت حواء، وفيه ولد إبراهيم، وفيه نجاه الله من النار، وفيه أغرق فرعون وفيه كشف البلاء عن أيوب، وفيه تاب الله على آدم وفيه غفر ذنب داود، وفيه رد ملك سلمان، وفيه ولد عيسى، وفيه رفعه الله تعالى، وفيه أيضاً رفع إدريس، وفيه ولد النبي عليه السلام، وفيه تقوم الساعة.

ومن طريق آخر عنه أنه قال: في اليوم العاشر من المحرم يكسى البيت، وفيه استوت سفينة نوح على الجودي، وفيه حجت الملائكة البيت المعمور، وفيه تاب الله على قوم يونس، وفيه أخرج الله يوسف من الجب، وفيه كسر إبراهيم الأصنام، وفيه جعلت النار برداً وسلاماً على إبراهيم، وفيه أخرج الله يونس من بطن الحوت وفيه عبر موسى البحر، وفيه أخرج الله يوسف من السجن، وجمع بينه وبين أبيه وفيه رد الله على يعقوب بصره، فمن صام حج واعتمر / سبعين مرة، وأنفق سبعين ألفاً في سبيل الله، وكأنما صام [1/ 481]

ذلك

سبعين

اليوم فكأنما

ألف سنة.

الله

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: من وسع على عياله ليلة عاشوراء وسع عليه سائر السنة. قال الراوي: فجربنا ذلك فوجدناه حقاً، واختلفوا أي يوم فقيل: هو العاشر من المحرم. وقيل اليوم التاسع منه.

ولذلك كان بعض الصحابة يصوم يوماً، قبله وكان ابن عباس فيما بلغنا يصوم يوم عاشوراء، ويوالي بين اليومين خشية أن يفوته، وقيل أنه كان يقول: صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود، والله أعلم.

الفصل الثالث: في العشر الأوائل من ذي الحجة

قال الله تعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ

(1) ،

وقال تعالى: (فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتِ) (2). وهي الأوائل من ذي الحجة.

(1) سورة الفجر الآية: 2. (2) سورة الحج الآية: 28.