الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤١قنطرة أسرار الصوم
425
والثانية: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحداً فرداً صمداً لم يتخذ
صاحبة ولا ولداً.
والثالثة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحداً صمداً لم يلد ولم يولد ولم
يكن له كفواً أحد.
والرابعة: هي الأولى مع / زيادة وهو حي لا يموت.
والخامسة: حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله منتهى.
وذكر أن هذه الكلمات أنزلت في الإنجيل، وأن الحواريين سألوا عيسى عليه السلام عن فضلهن وذكر لهم من الفضل والثواب لمن قرأهن في أيام العشر ما لا يقدر على وصفه أحد
والله أعلم.
وفي بعض الأثر: أن رجلاً قالهن في أيام العشر فرأى في المنام كأن في بيته خمس طبقات من نور بعضها فوق بعض.
[1/ 483]
: أن النبي عليه السلام قال في الأيام العشر: أكثروا فيهن التكبير والتسبيح وفي
الخبر: والتهليل والتحميد».
فكان ابن عمر فيما بلغنا يكبر فيهن على فراشه ومجلسه، وعطاء بن أبي رباح يكبر في العشر في الطريق، وفي الأسواق.
قال بعض العلماء من كبر في نفسه كان أفضل إلا إن أراد إظهار الشريعة وتذكير الناس فلا بأس به والله أعلم.
الفصل الرابع: في صوم أيام من المحرم
ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من صام ثلاثة أيام من شهر المحرم كتب الله له
عبادة تسعمائة سنة.
ويروى عن القاسم بن محمد سئل عن هذه الأيام الثلاثة فقال: اليوم الثالث عشر والرابع
عشر والخامس عشر من المحرم.
وعن أبي هريرة أن رجلاً سأل النبي عليه السلام فقال: أي الصوم أفضل؟ فقال عليه
السلام شهر الله الذي تدعونه المحرم».