الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢426
قنطرة أسرار الصوم
وفي حديث آخر: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله تعالى المحرم (1). ولأنه
[484 / ب] ابتداء / السنة فبدأها على الخير أفضل وأرجي لدوام بركته.
وعنه أنه قال: صوم يوم من شهر حرام أفضل من صوم ثلاثين مرة من غيره وصوم يوم من رمضان أفضل من ثلاثين من شهر حرام (2).
(Y)،
وفي الحديث: من صام ثلاثة أيام من كل شهر حرام الخميس، والجمعة، والسبت كتب الله له بكل يوم عبادة سبعمائة سنة (3).
وروي عن النعمان بن سعيد أنه سأل عليّاً فقال: أخبرني عن شهر أصومه بعد شهر رمضان. قال: فصم المحرم فإنه شهر الله تبارك وتعالى فيه تاب الله على قوم ويتوب على
قوم.
ويقال: في اليوم الثالث من المحرم إستجاب الله لزكرياء عليه السلام، ويستحب صومه لأن الإجابة ترجى فيه لمن صامه والله أعلم
(4)
الفصل الخامس: في الترغيب في صيام رجب وشعبان والأيام البيض وغير ذلك وعن أنس بن مالك أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان (5).
وعنه أنه قال: «رجب شهر الله الأصم فمن صام يوماً. منه كان كصيام سنة، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب جهنم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه خمسة عشر يوماً نادى مناد من عند العرش استأنف العمل فقد [485 / ب كفيت ما مضى ومن زاد زاد الله / له».
ويقال: في رجب حمل الله نوحاً عليه السلام في السفينة، فصامه نوح وأمر من معه أن
(1) رواه مسلم من حديث أبي هريرة قاله العراقي في المغني (238/ 1). (2) لم أجده هكذا، وفي المعجم الصغير للطبراني من حديث ابن عباس: من صام يوماً من المحرم فله بكل ثلاثين يوماً. العراقي في المصدر السابق.
يوم
(3) ذكره الأزدي في الضعفاء من حديث أنس. المصدر السابق.
(4) راجع في الباب الإحياء (237/ 1، 238). (5) أطراف الحديث عند أحمد في المسند (259/ 1) العجلوني في كشف الخفا (1/ 213)، الذهبي في الميزان (2824)، ابن السني في عمل اليوم والميلة (603).