قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

[1/ 486]

قنطرة أسرار الصوم

427

يصومه، وجرت به السفنية ستة أشهر وآخر ذلك يوم عاشوراء، وفيه استقرت السفينة على الجودي فصامه نوح وأصحابه شكراً الله تعالى.

وعن عبد الله

بن عمر عن رسول الله الله و أنه قال: أعظم الليالي أربعة: ليلة الفطر وليلة الأضحى، وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان. وزاد بعضهم: «ليلة عاشوراء».

موته.

ويقال: من قام ليلة من هذه الليالي وصام يومها كتب الله له أجر شهيد في حياته وبعد

وعنه أنه قال: رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي». قيل: يا رسول الله ما معنى قولك: شهر الله؟ قال: «لأنه شهر مخصوص بالمغفرة فيه تحقن الدماء وفيه تاب الله على أنبيائه، وفيه انقذ أولياءه من أيدي أعدائه. ثم قال عليه السلام: «من صامه يستوجب من الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه وعصمة فيما بقي من عمره، وأمناً من العطش يوم العرض الأكبر». فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله أنا أعجز عن صيامه كله فقال له عليه السلام: صم أول يوم منه وأوسط يوم منه وآخر يوم منه؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها / فإنك تعطى ثواب من صامه كله (1).

وأما شعبان: فقد روي أن أسامة. بن زيد قال: يا رسول الله رأيتك تصوم شعبان صوماً لا تصومه إلا في رمضان فقال عليه السلام شهر يغفل الناس عنه بين رجب وشهر رمضان ترفع فيه أعمال الناس فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم.

وعنه عليه السلام أنه قال: شعبان شهري فمن صام فيه ثلاثة أيام لحبي وإختياري لهذا الشهر كان معي في الجنة كهاتين ثم قرن بين الوسطى والسبابة.

عائشة وعن

رضي

الله عنها أنها قالت: كان رسول الله عليه السلام يصوم حتى نقول لا

يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في

شهر أكثر صياماً منه في شعبان (3).

(1) أطراف الحديث عند العجلوني في كشف الخفا (510/ 1، 580)، الشوكاني في الفوائد المجموعة (116)، ابن الجوزي في الموضوعات (124/ 2، 205).

(2) أخرجاه من حديث عائشة، وابن عباس دون ذكر القيام والنوم، والبخاري من حديث أنس: كان يفطر من الشهر حتى يظن أن لا منه، شيئاً، يصوم. ويصوم حتى يظن أن لا يفطر منه شيئاً، وكان لا تشاء أن تراه من

الليل مصلياً إلا رأيته ولا نائماً إلا رأيته. المغني (239/ 1).