الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥قنطرة الزكاة
وروي عن رسول الله أنه قال: حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة، واستدفعوا أنواع البلايا بالدعاء».
وعنه أنه قال: «ما نقص مال من صدقة ما تواضع عبد إلا رفعه الله تعالى، وما عفا عبد عن أخيه مظلمة إلا زاده الله تعالى بها عزاً».
وعنه عليه الصلاة والسلام / أنه قال: «الصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، [1/ 5] والقرآن حجة لك أو عليك».
شح
وعنه عليه السلام أنه قال: من أدى زكاة ماله وأقرى الضيف وأدى الأمانة فقد وقى
نفسه.
وقال عليه السلام في بعض خطبه «أيها الناس لا نبي بعدي، ولا أمة بعدكم، فاعبدوا الله ربكم وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم وأدوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم وحجوا بيت ربكم وأطيعوا ولات أموركم تدخلوا جنة ربكم».
وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إن الله تعالى لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي
من أموالكم».
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: ما قصر أحد في الزكاة والحج إلا سأل الله تعالى الكثرة قال تعالى: {وَانفِقُوا مِنْ ما رَزَقْنَاكُمْ مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتَ فَيَقُول رَبِّ لَوْلاً أَخَرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) (1). فقيل لابن عباس: اتق الله فإنا نرى هذا في الكافر يعني المشرك. فاحتج ابن عباس بأول الآية، ثم قال: هذه الآية أشد شيء على أهل التوحيد، لأنه لا يتمنى الرجوع إلى الدنيا، والتأخير فيها أحد له عند الله خير في الآخرة. وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي الله أنه قال: مانع الزكاة يقتل. قال الربيع: قال
أبو عبيدة: ذلك إذا منعها من إمام يستحق أخذها.
وقال الله تعالى: اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ إلى قوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَتُوا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) (2).
وعن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه قال: لما قالت العرب: أما الصلاة
(1) سورة المنافقون الآية: 10.
(2) سورة التوبة الآية: 5.