قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

قنطرة الزكاة

فنصلي، وأما الزكاة فلا نجعل في أموالنا شركاء، فقال أبو بكر: والذي نفسي بيده لأقاتلن من [6] فرق / بين الصلاة والزكاة، ولو منعوا مني عقالاً كانوا يؤدنه إلى رسول الله القاتلتهم عليه حتى ألحق بالله.

وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمانع

الزكاة. قالها ثلاثاً، والمعتدي فيها كمانعها.

ومن طريق أنس عنه عليه السلام أنه قال: «مانع الزكاة في النار».

ومن طريق عائشة عنه عليه السلام أنه قال: لا تخالط الصدقة مالاً إلا أهلكته». وقال تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) (1).

معناه

(1).

وقال تعالى: (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (2). قيل: إنه الزكاة في بعض الأقوال.

ولذلك توجه الوعيد على من منعه وقال بعض العلماء: الزكاة مال يؤدي إلى النار، قيل في ذلك من أخذها كما لا تحل له، ومن أعطاها لمن لا يستحقها، ومن منعها من

المستحقين لها فهم جميعاً في النار.

وعنه أنه قال: «ما نقض قوم العهد إلا ابتلاهم الله تعالى بالقتل، ولا منع قوم الزكاة

إلا منع الله عنهم القطر، ولا ظهرت فاحشة الزنا في قوم إلا سلط الله عليهم الطاعون». قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ (3). إلى قوله: {فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْثِرُون) (4) قال أهل التفسير: هذه الآية أنزلت في مانع الزكاة من أهل

القبلة.

(4)

هذا روي عن ابن عمر وقال: كل مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت أرضين وكل مال لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض.

سبع

وروي عن ابن عباس والضحاك والسدي مثله. وعن سعيد بن المسيب: أن رجلاً باع

(1) سورة فصلت الآيتان: 6، 7.

(2) سورة الماعون الآية: 7. (3) سورة التوبة الآية: 34. (4) سورة التوبة الآية: 35.