الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧قنطرة الزكاة
V
أرضاً له، فقال له عمر رضي الله عنه: أحرز مالك الذي أخذت احفر له تحت فراش امرأتك، فقال: يا أمير المؤمنين أليس بكنز؟ فقال: ما أديت زكاته فليس بكنز.
وعن جابر بن عبد الله أنه قال: إذا أخرجت الصدقة من مالك فقد أذهبت عنه شره وليس
وقال بعضهم: كل ما فضل عن حاجتك فهو كنز. رويد هذا عن عبد الواحد بن زيد. واستدل أصحاب هذا القول بما روي عن ثوبان أنه قال: لما أنزلت هذه الآية قال النبي عليه السلام: «تباً للذهب، تباً للفضة». يقولها ثلاثاً، فشق ذلك على أصحاب النبي. فقال المهاجرون: فأي المال نتخذ فسأل عمر رحمه الله النبي عن ذلك فقال: «لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه. وعن أبي ذر رحمه الله أنه قال: أتيت النبي عليه السلام وهو في ظل الكعبة مرتين، قال: فلما رآني قد أقبلت قال: هم الأخسرون ورب الكعبة» مرتين. قال: قلت: فداك أبي وأمي؟ قال: «الأكثرون، إلا من قال به في عباد الله هكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله وخلفه
وقليل ما هم (1).
من هم
وعن أبي هريرة أنه قال: من ترك عشرة آلاف درهم جعلت صفائح يعذب بها صاحبها يوم القيامة قبل القضاء.
وعن النبي عليه السلام أنه قال: من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها». وعن أبي أمامة قال: مات رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره دينار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كية». ثم توفي آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال النبي عليه السلام: «كيتان». وعن علي بن أبي طالب قال: كل ما زاد على أربعة الاف درهم فهو كنز أديت زكاته أو [1/ 8] لم تؤد، وما دونها نفقة.
وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو ما من رجل يكوى بكتر فيوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم، ولكن يوسع جلده فيوضع كل دينار ودرهم على
حدة.
وعن
الأحنف بن قيس قال: قدمت المدينة، فبينما أنا في حلقة من ملأ قريش إذ جاء
(1) بنحوه ذكره العراقي في المغني (209/ 1، (210) وقال: أخرجاه: مسلم، والبخاري.