قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

[11/ب]

10

الكمان.

قنطرة الزكاة

وأما المال فشروطه أربعة وهي أن يكون المال نعماً باقياً حولاً ونصاباً كاملاً مملوكاً على

الأول كونه نعماً: فلا زكاة إلا في الأنعام وهي: الإبل، والبقر، والضأن، والمعز. وأما: الخيل والبغال / والحمير والمتولد من الظباء بالغنم فلا زكاة فيها، واختلف في السوم هل هو شرط في الزكاة أو لا؟ فقال قوم: لا زكاة إلا في السائمة دون المعلوفة، وقال قوم: بل هي في الجميع.

الثاني الحول: لقول النبي عليه السلام: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول (1). هذا ويستثنى من إنتاج المال فإنه ينسحب عليها حكم المال فتجب الزكاة فيها بحلول الأصول ومهما (2) باع المال قبل حلول الحول أو وهبه انقطع الحول. الثالث كمال الملك والتصرف فتجب الزكاة في الماشية المرهونة لأنه هو الذي حجر على نفسه فيها التصرف، ولا تجب في المال الضال والمغصوب إلا إذا عاد إليه فتجب زكاة ما مضى عوده والله تعالى أعلم.

الرابع كمال النصاب: أما الإبل فلا شيء فيها حتى تبلغ خمساً ففيها جذعة. من الضان: وهي التي تكون في السنة الثانية أو ثنية من المعز؛ وهي التي تكون في السنة الثالثة، وفي عشر شاتان، وفي خمسة عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين بنت مخاض من الإبل؛ وهي الداخلة في السنة الثانية فإن لم تكن في المال فابن لبون ذكر؛ وهو الداخل في السنة الثالثة يدفعه في الزكاة وإن كان قادراً على شراء بنت، مخاض، وفي ست وثلاثين بنت لبون، ثم إذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حقة؛ وهي التي في السنة الرابعة، ثم في إحدى وستين جذعة؛ وهي التي في السنة الخامسة ثم في تمام ست وسبعين بنتا، لبون، ثم في إحدى وتسعين حقتان، فإذا صارت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون فإذا صارت مائة وثلاثين فقد

[12/ب] | استقر الحساب ففي كل خمسين حقة وفي كل / أربعين بنت لبون والله تعالى أعلم. وأما البقر فهي عند أصحابنا كالإبل حذو النعل بالنعل في الأربع والعشرين من البقر وما دونها في كل خمس شاة من المعز، وفي خمس وعشرين حولية نظيرة بنت مخاض، والثنية من

(1) رواه أبو داود من حديث علي بإسناد جيد وابن ماجه من حديث عائشة بإسناد ضعيف (العراقي في المغني 210/ 1). (2) كذا في الأصل وفي الإحياء، وأرى أن الأولى أن يقول: فإن باع المال.