قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

قنطرة الزكاة

11

البقر مكان بنت لبون من الإبل والرباعية مكان الحقة والسدسة من البقر مكان الجذعة من الإبل فإذا زادت على مائة وعشرين ففي كل خمسين رباعية وفي كل أربعين ثنية. هذا عند أصحابنا في البقر وإما غيرهم من أهل الخلاف فلا شيء في البقر حتى تبلغ ثلاثين، ثم فيها تبيع؛ وهو الذي في السنة الثالثة ثم في أربعين مسنة؛ وهي التي بعد السنة الثالثة ثم في الستين تبيعان واستقر الحساب عندهم بعد ذلك ففي كل أربعين مسنة وفي كل ثلاثين تبيع والله تعالى أعلم. وأما الغنم فلا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين ففيها شاة جذعة من الضأن أو ثنية من المعز، ثم لا شيء فيها حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين ففيها شاتان حتى تبلغ إحدى ومائتين ففيها ثلاثة شياه، إلى أربع مائة ففيها أربع شياه، ثم استقر الحساب في كل مائة شاة.

وصدقة الخليطين كصدقة المالك الواحد في النصاب فإذا كان بين رجلين أربعين من الغنم ففيها شاة وإن كان بين ثلاثة نفر مائة وعشرون شاة ففيها شاة واحدة على جميعهم حتى تكمل إحدى وعشرين ومائة ففيها شاتان على قدر حصصهم، وكذلك غير الغنم من الإبل والبقر يستتم الشريك فيها بنصيب شريكه في الأصل والنصاب ويحمل الضان على المعز والبقر على الجواميس والإبل على البخت.

وتؤخذ الزكاة من أوسط المال ويتم بالسخال والعجلان والفصلان ولا يؤخذ منهم، ولا تؤخذ مريضة ولا هرمة ولا ذات عوار / ولا تؤخذ كرائم الأموال ولا الأكولة؛ وهي [1/ 13] المعلوفة، ولا المخاض؛ وهي الحامل، ولا الربى؛ وهي التي تربي ولدها، ولا غراء المال؛ وهو الرديء السيء الغراء منه، بل تؤخذ من الكرائم كريمة ومن الليام ليمة والله تعالى

أعلم (1).

النوع الثاني: زكاة المعشرات فيجب العشر في البر والشعير والذرة والسلت والتمر والزبيب إذا كان مما سقته السماء والعيون وإن كان مما سقي بالدوالي والنواضح فنصف، العشر، وتجب الزكاة فيها بالإدراك وكمال النصاب فهو كمال خمسة أو ساق، وهي ثلاثة مائة صاع بصاع النبي، ويعتبر أن تكون الأوسق تمراً أو زبيباً أو حباً يابساً لا رطباً ولا عنباً ولا فريكاً، فإن نقصت. عن الثلاثمائة فليس فيها زكاة ويحمل البر على الشعير والسلت وهو جنس

من الشعير وتؤخذ الزكاة من الجملة.

(1) راجع الإحياء للغزالي فقد ذكر نحوه فيه (210/ 1، 211).