قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

[14/ب]

12

قنطرة الزكاة

ويستم

وأما التمر والزبيب والذرة: فتخرج من كل واحد على حدة لأنها أجناس مختلفة الشريك في جميع الحبوب والثمار بنصيب شريكه وتؤخذ الزكاة من كل واحد على قدر حصته بعد اليبوسة والتنقية لا رطباً ولا عنباً إلا إن حلت بالأشجار آفة وكانت المصلحة في قطعها قبل تمام الإدراك فقد أجاز بعض العلماء أن تؤخذ الزكاة من الرطب فتكال تسعة للمالك وواحد للفقير. قال: ولا يمنع من هذه القسمة قولهم: إن القسمة بيع بل يرخص في مثل هذه للحاجة، ووقت الأداء بعد الجفاف والله أعلم (1)

:

•

النوع الثالث: زكاة النقدين وهما الذهب والفضة فتجب الزكاة في الذهب / المسكك إذا تم عشرون ديناراً خالصاً في ملك إنسان واحد وحال عليها الحول، وكذلك غير المسكك من التبر وغيره ـ أعني المصوغ حليباً ـ تجب الزكاة فيه بتمام عشرين مثقالاً ذهباً خالصاً فيخرج من العشرين ديناراً نصب دينار ومن العشرين مثقالاً نصف مثقال، ثم لا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربع دنانير أو أربع مثاقيل، ثم فيها عشر دينار أو عشر مثقال.

مكة

وأما الفضة: فإذا تم الحول على مائتي درهم أوزنها بالوزن الشرعي؛ ويقال أنه وزن وهي نقرة خالصة ففيها خمسة دراهم وهي ربع العشر وما زاد ففي كل أربعين درهماً درهم، وإن نقص من نصاب الذهب أو الفضة حبة فلا زكاة، وتجب على من معه دراهم مغشوشة إذا كان فيها مقدار النصاب من النقرة الخالصة ويضم الذهب إلى الفضة وتخرج الزكاة منها، ولا يستم الشريك فيها بنصيب شريكه بل حتى يتم النصاب في حصته وتجب في الحلى ومراكب الذهب وأواني الفضة إذا تم فيه النصاب.

وتجب في الدين الذي هو على ملئ إذا كان حالاً وإن كان مؤجلاً فحتى يحل، ويسقط المزكى ما عليه من دين الذهب أو الفضة خاصة عند إخراج الزكاة منهما خاصة دون ما سواهما من أنواع الزكاة.

والدرهم قيراطان، والقيراط: ثلاثون حبة، هذا في كتب أصحابنا، وقد وجدت في أثار قومنا أن الدينار الشرعي فيه اثنتان وسبعون حبة من حب الشعير، وأن الدرهم الشرعي [15/ب] / فيه من حب الشعير خمسون حبة وخمساً حبة والله تعالى أعلم)

(2)

النوع الرابع: زكاة التجارة وهي زكاة الذهب والفضة وإنما ينعقد الحول من وقت ملكه

(1) راجع المصدر السابق (211/ 1). (2) نفس المصدر.