قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

13

قنطرة الزكاة للنقد الذي به اشترى البضاعة إن كان النقد نصاباً وإن كان ناقصاً فتقوم البضاعة عند رأس الحول فإن كان في قيمتها مقدار النصاب أخرجت الزكاة منه، وإلا فلا ويقوم التاجر كل ما معه من الأمتعة والعروض والحب وغير ذلك من جميع ما أشترى للتجارة قيمة وسطاً، وقيل تقوم بسعر البلد، فإن كان ما اشترى به نقداً وكان نصاباً كاملاً، فلتقوم البضاعة المشتراة، فإن ازدات القيمة على النصاب أخرج زكاة القيمة، وإن نقصت على النصاب فليخرج زكاة النصاب المجعول فيها، ومن نوى التجارة في مال قنية، فلا ينعقد الحول بمجرد نيته حتى يشتري به شيئاً، ومهما قطع نية التجارة قبل تمام الحول فليؤد زكاة تلك السنة، وما كان من ربح في السلعة في آخر الحول وجبت الزكاة فيها بحول رأس المال، ولم يستأنف له حول كما في النتاج، وأموال الصيارفة لا ينقطع حولها بالمبادلة الجارية بينهما كسائر التجارات وزكاة ربح مال القراض على العامل وإن كان قبل القسمة إذا تم النصاب في حصة والله تعالى أعلم (1).

النوع الخامس: في الركاز والمعادن فالركاز دفين، الجاهلية وقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم فيه الخمس، ويجوز أخذه في كل زمان وسبيله سبيل الغنيمة، فكل من لا يأخذ الغنيمة فلا يجوز له أخذه / كالمشرك، والمرأة والعبد والطفل، ولا يجوز أخذه إلا بعلامة تبين أنه للمشركين [1/ 16]

كالصليب، والتمثال ونحوه، وإن وجد فيه علامة أهل التوحيد أو لم يوجد فيه علامة أصلاً فلا يأخذه، وإن وجد كنزاً جاهلياً أخرج خمسه ودفعه إلى الإمام وإن لم يكن الإمام فليدفعه لمن تدفع له الزكاة من الفقراء الأولياء.

وأما معادن الذهب والفضة فعلى من أخرج منها شيئاً زكاته، وقد قيل في المعادن

(2)

الخمس والله أعلم (2). النوع السادس: في صدقة الفطر: وهي فضيلة عند أصحابنا من أهل الجبل دون غيرهم من أهل المشرق وقد ثبت أن النبي عليه السلام فرض زكاة الفطر على كل نفس من المسلمين: صاع من تمر أو صاع من شعير، حراً كان أو عبداً ذكراً أو أنثى. فظاهر هذا الخبر يقتضي الوجوب.

وثبت عنه أيضاً في حديث الأعرابي المشهور وذكر الزكاة فقال هل [علي] (3) غيرها؟ فقال: «لا إلا أن تطوع». فذهب من قال أنها فرض إلى أنها داخلة تحت الزكاة، وذهب الغير

(1)

المصدر السابق.

(2) ذكر الغزالي في كتابه الإحياء شيئاً على هذا النحو والمعنى فراجعه (212/ 1).

(3)

ما بين المعقوفين سقط من الأصل.